الرئيس:

يا شيخ نقطة هنا إيضاحية بسيطة وإن كان ينبغي أن تستمر. هو أن قضية: أن العبرة بالمعاني لا بالمباني وأن إناطة الأحكام بالحقائق لا بالأسماء هذا فيما يقصد ذات الحقائق لكن عندما قضية الألفاظ لها قيمتها العظيمة ومنزلتها العظيمة في الإسلام في صدر سورة البقرة {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَقُولُوا رَاعِنَا وَقُولُوا انْظُرْنَا} فلهذا بعض الألفاظ منهي عنها عن اللفظ لذاته وبعض الألفاظ منهي عنه بمتعلقاته. قصدي لما ذكرتم أن العبرة بالحقائق لا بالأسماء يعني الاستدلال في هذا الموضوع بالذات يظهر لي فيه شيء.

الشيخ محيي الدين قادي:

حتى في هذه الآية التي ذكرتم وهي آية سورة البقرة لم ينه عن راعنا لمجرد أنها اسم وإنما نهى عنها لأن اليهود يستخدمونها على حسب لغتهم.

الرئيس:

وأحيانا لذات اللفظ كما في حديث السند.

الشيخ محيي الدين قادي:

وهي تفيد دعاء بالشر على رسول الله.

الرئيس:

لا يقول أحدكم: خبثت نفسي ولكن ليقل نقصت نفسي، أحيانًا يكون النهي لذات اللفظ.

الشيخ محيي الدين قادي:

... أن الرسول صلى الله عليه وسلم في صدر الإسلام لما أسلم الكفار هل غير أسماء الكفار كلها وأبدلها لم يغير إلا ما كان منافيًا، غير عبد اللات لأنه فيه انتماء لصنم، غير أسماء تصطك فيها المسامع، يعني غير أسماء لا تبعث على فأل حسن، وإن كان لا طيرة في الإسلام، كما قال ذلك الزرقاني في شرحه على موطأ مالك لكن معناه غير أسماء لهذه المعاني معناه تغير. ومعناه القوائم أمامنا والمسلم عندما يختار وأنا اقترحت اقتراحات طويلة أن يتأدب بآداب الإسلام ويختار. يختار اسم محمد، ولو مترجم، أو أحمد ولو مترجم إلى الفرنسية أو الإنجليزية لأن الفائدة أن مؤداه محمود أو أحمد أو حامدًا أو كذا مثل ما جاء في التوراة والإنجيل.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015