السؤال الخامس والعشرون

ما حكم تصميم المهندس المسلم لمباني النصارى كالكنائس وغيرها علمًا بأن هذا هو جزء من عمله في الشركة الموظفة له، وفي حالة امتناعه قد يتعرض للفصل من العمل؟

وفي الجواب عن هذا السؤال المفيد والله ولي التسديد:

العمل في شركة من أعمالها الأساسية ما هو حرام على الإسلام لا يجوز من البداية قال ابن رشد في البيان والتحصيل: إن إجارة المسلم نفسه من النصراني واليهودي على أربعة أقسام جائزة، ومكروهة، ومحظورة وحرام.

فالجائز: أن يعلم له المسلم عملًا في بيت نفسه كالصانع الذي يعمل للناس.

والمكروهة: أن يشيد بجميع عمله من غير أن يكون تحت يده، مثل أن يكون مقارضًا أو مساقيًا.

والمحظورة: أن يؤاجر نفسه في علم يكون فيه تحت يده كأجير الخدمة في بيته، وإجارة المرأة لترضع له ابنته في بيته وما أشبه ذلك، فهذه تفسخ أن عثر عليها، فإن فاتت مضت، وكانت لها الأجرة.

والحرام: أن يؤاجر نفسه منه فيما لا يحل: من عمل الخمر أو رعي الخنازير، فهذا يفسخ قبل العمل، فإن فات تصدق بالأجرة على المساكين (?)

وتصميم المهندس المسلم لمباني ذات صبغة دينية كالكنائس والبيع والمراكز التنصير هي من القسم الرابع وهو مؤاجرة المسلم نفسه من الكتابي فيما لا يحل له من عمل الخمر، ورعي الخنازير. جاء في المدونة: قلت: أرأيت لو أن مسلمًا آجر نفسه من نصراني يرعى له الخنازير فرعاها، فأراد إجارته، قال: قال مالك في النصراني يبيع من المسلم خمرًا: أن النصراني يضرب على بيعه الخمر من المسلم إذا كان النصراني يعرف أنه مسلم فباعه، وهو يعرف أنه مسلم أدبًا للنصراني، ويكسر الخمر في يد المسلم،

طور بواسطة نورين ميديا © 2015