هذا بعض ما جاء في فتوى سماحة الشيخ سيدي أحمد بن الخوجة المفتي الحنفي بتونس رحمه الله للوزير خير الدين في برقية تضمنت الإعلام بثبوت رؤية هلال شهر رمضان زمن الحماية الفرنسية من مشرف كافر على مصلحة البرق (?)
وفي المذهب المالكي كذلك إذ من أوصاف الشاهد الإسلام قال ابن رشد القفصي: لا تجوز شهادة الكافر أصلًا، أو ارتدادًا سواء شهد لمسلم أو كافر، لأن الشهادة من شرطها العدالة، ولا عدالة لكافر وقد تقدم الخلاف في قبول شهادته في الوصية في السفر (?)
ويقول المالكية: قال الشافعية جاء في شرح المنهج لشيخ الإسلام زكريا الأنصاري: فلا تقبل (أي الشهادة) ممن به رق أو صبا أو جنون، ولا من عادم مروءة أو مغفل لا يضبط، وأخرس ومحجور عليه بسفه ومتهم وغير عدل من كافر الخ.. وتعقبه محشيه سليمان الجمل بقوله: ولو على مثله لأنه أخس الفساق (?)
وذكر الخرقي الحنبلي أن شهادتهم لا تجوز في غير الوصية فقال ما نصه: "وتجوز شهادة الكفار من أهل الكتاب في الوصية في السفر إذا لم يكن غيرهم ولا تجوز شهادتهم في غير ذلك" (?)
فالأخبار بثبوت هلال رمضان أو شوال من أمور الديانة التي لا تقبل فيها شهادة أو رواية من كافر بالإجماع بين فقهاء المذاهب.
وأما قول السائل: إن اتباع المسلمين المغتربين في أمريكا وأوروبا أو غيرهما من بلاد الكفر لرؤية مشرقية إلخ ما جاء في السؤال؟ فالجواب عنه: أن هؤلاء الإخوة إذا تعذرت عليهم رؤية هلال رمضان وشوال لغيم، أو قتر أو أي مانع آخر أتموا شعبان ثلاثين كما جاء ذلك في الحديث الشريف برواياته السالفة.