والعجيب أن العلامة شلتوت في فتاواه قال بالتقدير في مسلم يوجد بجهة يطول نهارها حتى لا يكون ليلها إلا جزءًا يسيرًا، ومجموع الليل والنهار فيها يساوي أربعًا وعشرين ساعة (?)
ولعل فتواه رحمه الله سببت ما لاحظه قراء جريدة "المسلمون" من اضطراب في فتاوى مجلة الأزهر في هذا الموضوع ففي عدد شوال سنة أربع وتسعين وثلاثمائة وألف لهجرة خير الأنام صلى الله عليه وسلم جاء في باب الفتوى الذي يعده محمد أبو شادي بعد الديباجة ما يلي: متى كان هناك شروق وغروب مجموع الليل والنهار معهما أربع وعشرون ساعة فإن الحكم يكون منوطًا بالشروق والغروب فيجب صوم نهاره من طلوع الفجر إلى غروب الشمس، وإفطار ليله الخ.. وجاء في عدد رمضان سنة سبع وتسعين وثلاثمائة وألف في باب الفتوى الذي يعده محمود رسلان نقل فتوى سماحة الشيخ محمود شلتوت رحمه الله واعتمادها جوابًا (?) (?)
بقي ما يتعلق بشطر السؤال الثاني وهو قول السائل، وإذا لم يكن ذلك جائزًا فهل يعتبر هذا النوع من المشقة من المشاق التي يجب على المسلم احتمالها والصبر عليها مع احتمال الضرر؟ وهل يجب عليه أن يترك عمله في شهر الصيام، إذا لم يكن بمقدوره الصيام إلا بترك العمل من قبيل ما لا يتم الواجب المطلق إلا به فهو واجب؟
وعند التأمل فيه نجده يتفرع إلى فرعين:
1- بيان المشقة المعتبرة في العبادة والتي يجب على المسلم تحملها مع احتمال الضرر.
2- هل يجب عليه أن يفوت عمله، إذا لم يستطع الجمع بينه وبين الصيام؟