فقط أود أن أقف عند بعض المسائل، منها:

أولًا: أن العلاقة بين الأطراف المختلفة بحسب ما ذهب إليه تحتاج فعلًا إلى ضبط أكثر، كما وأن العلاقة لا تثبت على حالة واحدة، نجد أن هذا من جهة وكالة وهذا من جهة كفالة، وهكذا مما يصعب معه إصدار الفتوى المناسبة.

مثلًا في موضع يذكر هو أن الطرف الأول مثلًا، مصدر البطاقة هو المخول قانونًا بإصدار البطاقة لحاملها، ويقوم وكالة عنه بتسديد قيمة المشتريات للتاجر، ويكون وكيلًا عنه إذا كان لدى العميل ما يغطي ما يسدده البنك، فيكون البنك وكيلًا في هذه الحال، لكن إذا كان ما عنده لا يكون وكيلًا، قد يكون كفيلًا أو شيئًا آخر. هذه نقطة.

الطرف الثالث، التاجر يعتبره ممولًا، هو صحيح ممول وهو في نفس الوقت مقرض، لأن التاجر يقرض العميل البضاعة ويأخذ الثمن بعد ذلك من البنك، ويترتب على ذلك أن يمر زمن إلى أن يحصّل الثمن من البنك الذي التزم بهذا، فهو مقرض من هذه الناحية، فيكون عندنا مقرض أول هو البنك الذي أصدر البطاقة، وعندنا مقرض ثاني هو التاجر الذي أقرض العميل، وعندنا عميل هو المقترض. ليس هناك حل فعلًا إلا أن تعتبر أن المسألة من باب الحوالة، ولهذا فإن الانتهاء إلى أنها من باب الحوالة أمر مناسب؛ لأن العلاقات اضطربت كثيرا في الجوانب الأخرى؛ اعتبارها وكالة أو غير ذلك من الجوانب.

فالمسألة كلها تؤول نهاية إلى المحال عليه وهو البنك الأول.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015