هذا، وفيما عدا ذلك - وكما ذكر بعض الإخوان أيضًا - فإن كل هذه المسائل مؤسسة على نظام مصرفي غير إسلامي وهو النظام الرأسمالي، ولهذا جاءت هذه المحاذير، فلو فعلًا البنوك الإسلامية استطاعت أن تؤسس لنفسها مسميات ومصطلحات وأن تستقل بنفسها عن طريق التعاون بينها في أن تشتق لنفسها النظام الذي يمكن أن يكون بعيدًا عن هذه الأنظمة، ويخلق من نفسه الأسلوب الذي يمكن أن يسير عليه، ويكون فعلًا فقهًا إسلاميًّا مصرفيًّا، يكون هذا هو السليم؛ لأننا بحالة أو بأخرى يمكن أن نقع في المحظور إذا لم تكن الفلسفة الأساسية التي قام عليها النظام ابتداء فلسفة منسجمة. وشكرًا لكم. والسلام عليكم.

الحاج حسن كمارا:

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. حضرة صاحب السماحة رئيس مجلس مجمع الفقه الإسلامي ,

حضرة معالي الأمين العام للمجمع، أصحاب الفضيلة ,

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.

سماحة الرئيس، قبل كل شيء يسرني أن أرفع أسمى آيات الشكر والتقدير لسماحتكم بتفضل تقديم دعوتكم الكريمة للمشاركة في هذه الدورة المباركة لمجمع الفقه الإسلامي، أسأل المولى العلي القدير أن يكلل هذه الدورة بالتوفيق والنجاح، وأن يحفظكم ويرعاكم للإسلام والمسلمين. صاحب السماحة:

إنني لم أطلب الكلام لأناقش ما استمعنا إليه من البحوث القيمة من الفقهاء والأطباء في هذا الموضوع، إنما طلبت الكلام لأقدم لسماحتكم هذه المبادرة نظرًا لأهمية مجمعكم الموقر، ونظرًا لتحقيق الغرض المنشود الذي يعود بالفائدة إلى الأفراد والمجتمعات الإسلامية، ألا وهي تكوين لجان أو اللجنة الفرعية التابعة لمجمعكم الموقر لدى الدول الأعضاء على الصعيد الوطني، التي يجتمع فيها العلماء والفقهاء للبحوث في المسائل الفقهية والموضوعات الأخرى التي تهم المسلمين.

سماحة الرئيس:

أرجو أن تكون هذه المبادرة من ضمن التوصيات والقرارات التي تصدرها أو التي ستصدر من هذه الدورة المباركة.

الشيخ عبد اللطيف:

في دورتنا المجمعية المباركة بيانات شافية وافية عن هذه البطاقات التي تريد الفتوى فيها أو يراد لها الفتوى فيها. فهذا الموضوع يحتاج إلى تصور، وقد أحسن الباحث الكريم في هذه التصورات التي وضعها في كتابه إجمالًا، ولذلك فإنها كما ظهر من كلام إخوتنا وزملائنا لها صور ثلاث: الصورة الأولى وهي صورة السحب المباشر، ويمكن تكييفها بالحوالة وربما إن شاء الله لا يكون فيها بأس إذا خلت عن الفائدة سرًّا وعلانية وضبطت بقيود، وهذا ما ينبغي أن يقوم به إخوتنا في المجمع الموقر.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015