وفي كل الأحوال إما أن تكون مع الحكومة أو مع جهات غير حكومية سواءً أكانت مع أشخاص أم مع مؤسسات.
فإن كانت الأجرة أعياناً كالأمتعة أو غيرها فإنه يشترط فيها –كما تقدم- العلم النافي للجهالة، ولا مجال للقول بالربط القياسي فيها لأن تلك الأعيان التي تم العقد عليها باقية ولا يؤثر التضخم في ذواتها، سواء أكانت مع الحكومة أم مع غيرها، وسواء أكان الأجير خاصاً أم مشتركاً.
وكذا الحال في المنافع إذا كانت معلومة مضبوطة على النحو الذي مر ذكره قريباً، وأما إن كانت الأجرة نقوداً، فإنه يشترط فيها العلم بقدرها وجنسها ونوعها عند التعاقد كما مر في أركان عقد الإجارة وربطها بالمستوى العام للأسعار يفوت هذا الركن؛ لأن الأجير، ورب العمل، لا يعلمان المقدار الذي يستحق عند وقت التسليم، وهذا ينطوي على جهالة (?) بمقدار الأجرة للأجير ولصاحب العمل في حال الزيادة، أو في حال نقصانها عما تعاقدا عليه عند ارتفاع القيمة الشرائية للنقود، وهذا وإن كان أقل حصولاً من الانخفاض إلا أنه أمر ممكن غير مستبعد.