ويتضح من هذه الأركان أن الأجرة ركن في العقد.
وهي كما يعرفها بعض العلماء (العوض الذي يعطى مقابل منفعة الأعيان، أو منفعة الآدمي) (?) ويجوز أن تكون نقداً، أو عيناً، أو منفعة عند جمهور العلماء، فإن كانت هذه الأجرة نقداً فإنه يشترط فيها أن تكون معلومة علماً يمنع من المنازعة والخصومة، لما رواه الإمام أحمد رحمه الله عن أبي سعيد رضي الله عنه قال: ((نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن استئجار الأجير حتى يبين له أجرة)) (?)
والعلم بالنقد على هذا النحو يقتضي معرفة قدره وجنسه ونوعه؛ حتى لا يكون هناك مجال للمنازعة، وكذا القول في سائر المثليات التي تثبت في الذمة.
وإن كانت عيناً –وهي ما يقابل النقد أو المنفعة- كالأمتعة ونحوها، فإنه يشترط فيها ما يشترط في العين المبيعة من الرؤية أو الوصف المضبوط الذي تنتفي معه الجهالة والغرر.
وإن كانت منفعة فإنه يشترط فيها أن تكون معلومة مضبوطة يصح الاعتياض عنها شرعاً (?)
حكم ربط الأجور بالمستوى العام للأسعار:
في ضوء ما تقدم يمكن لنا أن نقول:
إن الأجرة إما أن تكون نقوداً، أو أعياناً، أو منافع عند من يجوز أن تكون المنافع بدلاً في الإجارة كما تقدم.