وقد استخدام ربط الأجور بمستوى الأسعار على نطاق واسع في عدد من البلدان، كالنمسا، وبلجيكا، والدنمارك، وفنلندا، وفرنسا، وأيرلندا، وهولندا، وسويسرا، والولايات المتحدة الأمريكية، وقد كان الدافع الأساسي لربط الأجور بمستوى الأسعار في الولايات المتحدة ظروف التضخم بعد الحرب العالمية الأولى.
إلا أن انخفاض الأسعار بعد ذلك في أوائل العشرينات أفقده أهميته (?)
وقد ربطت بريطانيا الأجور بالرقم القياسي للأسعار في فترتين، أولاهما من 1910م-1933م، والثانية من 1973-1974م (?)
وسأحاول بإذن الله دراسة هذه المسألة في إطار الأدلة والقواعد الشرعية التي تضبط عقد الإجارة.
تعريف الإجارة وبيان أركانها:
الإجارة في الفقه الإسلامي تمليك، أو عقد على منفعة معلومة بعوض معلوم (?) وعقد الإجارة عقد معاوضة من الطرفين؛ لأن الأجير يبذل العمل ويأخذ الأجر، وصاحب العمل يبذل الأجر ويأخذ العمل، أو المستأجر يبذل المال، وصاحب العين يبذل المنفعة، وعلى هذا فهو من العقود اللازمة (?)
ولهذا العقد أركان ثلاثة:
1- العاقدان.
2- المعقود عليه، وهو الأجرة من جانب والمنفعة من جانب آخر.
3- الصيغة، وهي الإيجاب والقبول (?)