إذا باع آجلا فكيف يبيع سلما؟ نحن نتحدث عن التطبيق العملي، شخص باع بيعا آجلا والثمن في ذمة المشتري والأجل بعد عام – مثلا – هذا البائع بعد أشهر احتاج إلى الثمن، قلنا: هنا يمكن أن يبيع سلما بحيث يستطيع – كعقد منفصل – أن يأخذ الثمن الآن إلى أن يتصرف بعد ذلك فيعد المبيع وليس أنه يبيع ما باع.

المواعدة في الصرف – كما قلنا – في عصرنا عقد لازم غير جائز بالنسبة لجميع الأئمة.

ما ذكر في نهاية المبحث الأول من مسألة المقامرة وأن هذا ليس بشرط عام متفق عليه، أنا ما جعلته شرطا وإنما هنا توصية بأننا نلاحظ عند هذا التعامل ألا نتعامل مع مقامرين. لا أظن أن أحدا يقول بأنه يجوز أن نتعامل مع مقامرين. ما دام أنه مقامرة فلا يسلم المبيع، فما الحل إذن؟ يعني إذا كان في السلم الأصل تسليم المبيع، وإن لم يسلم المبيع وفسخ العقد يرد الثمن، فإذا كنت سأشتري سلما وأدفع الآن وأتسلم المبيع بعد سنة، وأنا أعلم أنه مقامر ولن يسلم المبيع، معناه أنني سأسترد الثمن كما هو بعد سنة فكيف أدخل في مثل هذه العملية؟ لا أدري. السلم لا يمكن أن يكون أداة مالية، لم أتحدث عن الأدوات المالية بل بالعكس تحدثت عن صكوك السلم وبينت عدم جوازها، السلم المتوازي يحل المشكلة.

بالنسبة للحوالة؛ بينت الحوالة بدين السلم وأن هذا رأي الجمهور، والحوالة على دين السلم وأن هذا رأي للشافعية وأيده الشوكاني وهو خلاف ما عليه الجمهور. ولم أؤيد الحوالة على دين السلم ولكن قلت: إذا رأى المجمع الموقر أن يجيز الحوالة على دين السلم فأرجو أن يلاحظ ما يأتي، ووضعت عدة ضوابط.

على كل حال أشكر الإخوة جميعا، ولعل السوق الإسلامية المشتركة نسأل الله تعالى أن تظهر في واقعنا بإذن الله تعالى، وشكرا لكم، والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015