الشيخ علي السالوس:
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله.
شكرا لأخي الكريم علي القره داغي لشكره وعرضه ورده، وشكرا للإخوة جميعا الذين اشتركوا في إثراء هذا الموضوع. ولكن – حقيقة – ما كنت أحب أن نقع في هذا الخلط الذي وقع فيه بعض الإخوة، لأنه كما وضح فضيلة الشيخ السلامي أن موضوع تطبيقات شرعية لإقامة السوق الإسلامية، والتطبيقات الشرعية المراد بها – وأنا بينت هذا في المقدمة قبل أن أبدأ البحث – المنهج التطبيقي للاستفادة من العقود الخاصة كالسلم والاستصناع ونحوها ومن الوعد بالبيع والصرف في إقامة السوق الإسلامية للسلع والعملات، هذا هو المطلوب منا والتزمت به، ولذلك بحث الدكتور علي القره داغي عندما تحدث عن الأسهم والسندات ثم جاء بعد هذا بالتطبيقات في مبحثه الثالث قلت له: في العرض لا أتحدث عن الأسهم والسندات لأنه ليس المطلوب منا الأوراق المالية وأن هذا ليس موضوع البحث وإنما كيف نستفيد من السلم؟ كيف نستفيد من الاستصناع؟ وهكذا. الاستفادة العملية التطبيقية، ولذلك في العرض لم أتحدث عن الأسهم والسندات.
كلمة (السوق المشتركة) قلنا: إنها غير موجودة في العنوان أصلا، انتقال العمالة وما يتصل بالسوق الإسلامية المشتركة هذا لم يكن مطلوبا منا.
مسألة الحنيفة يشترطون الوجود، فضيلة الشيخ الصديق رد.
بالنسبة للوعد، مسألة أن الجمهور ليس لهم رأي في الوعد لا بد أن نبحث الرأي، نقول: هذا بالنسبة للصرف في الذمة وأن هذا عقد، كيف أنه ليس لهم رأي؟ ما نقل هنا؛ المالكية صرحوا – كما تفضل فضيلة الشيخ الصديق الضرير – بعدم جواز هذا الوعد مطلقا، والآخرون أخذنا من كلامهم مجرد أخذ من كلامهم؛ يعني أنه لا بد من التقابض في المجلس، ما لم يتم تقابض في المجلس فلا يجوز، ولكن هل هناك في كتب المذاهب من نص على جواز المواعدة في الصرف على أن تكون غير لازمة؟
الأمر الآخر: إن هذا لا أثر له في الجانب العملي التطبيقي لأن الجانب العملي التطبيقي الوعد في عصرنا عقد ولا يوجد إطلاقا بين المتعاملين في الأسواق المالية وعد غير ملزم، لا يوجد إطلاقا، الوعود كلها ملزمة، فإذا قلنا بأن الوعود كلها ملزمة إذن على رأي الجميع – وأظنهم أهل الظاهر – هذا غير جائز. ما نسب للإمام الشافعي بينت بطلانه، إذن لا يجوز إطلاقا أن نجيز المواعدة في الصرف؛ لأن المواعدة في عصرنا هي نوع من العقد.
بالنسبة للأخ الكريم الذي قال: خلطت الأوراق، وقلنا: أهل الظاهر قالوا بجواز الوعد من غير الملزم، والجمهور لم يقولوا بجواز الوعد سواء أكان ملزما أم غير ملزم. ليس معناه أن أهل الظاهر، يعني كأنه فهم من كلامي أن أهل الظاهر يقولون بجواز الوعد إذا كان غير ملزم خلافا للجمهور أي أن الجمهور يقولون بجواز الوعد وإن كان ملزما، هذا لا يتبادر إلى الذهن إطلاقا يعني كلام الجمهور واضح، الخلاف الموجود بين مالك والأئمة الثلاثة، فهي تخص النقدين فقط ولكن الأوراق النقدية الآن بحكم قرار المجامع كلها أصبحت تأخذ حكم النقدين، فهو خلاف موجود.