قضية البدائل الإسلامية. ذكرت في الحقيقة بدائل كثيرة جدًّا واستفدت من الدراسات السابقة من كلها أو أغلبها وقمت بعملية الاستقصاء نوعًا ما في كل الدراسات السابقة حول البدائل الإسلامية التي قام بها الإخوة الكرام من الدكتور سامي إلى غيره إلى المجمع الموقر إلى غير ذلك وذكرتها في الجزء الثاني أو المبحث الثاني وهو أنواع الصكوك وفصلت فيها، أما ما أثاره فضيلة شيخنا الكريم الدكتور تقي العثماني بخصوص صكوك المرابحة فأنا لا أقصد بالصكوك أن يكون كل صك يتوفر فيه عملية المداولة وعملية البيع والشراء كما هو جار في السندات إنما وضعنا ضوابط لو وضعنا فرضًا صكوكًا من المرابحة يكون القصد به أن الشركة التي ترابح تصدر الصكوك بدل ما تدفع أنت مثلًا خمسة آلاف يمكن أن تدفع مائة دينار أو مائة دولار من خلال الصك وتقوم الشركة بالاستثمار وغير ذلك، ووضعت بعض الضوابط وليس المقصود بالصك أن تتوفر في كل صك جميع جوانب قضايا التبادل أو المبادلة. يمكن بعض الصكوك أن يتوفر فيها هذه السعة لكن بعض الصكوك يمكن أن تقيد ببعض القيود.

أشار بعض الإخوة إلى مسألة الوعد. أنا لا أناقش قضية الوعد، ولو ما كان الأستاذ الدكتور علي السالوس أثار القضية وكذلك قضية الاستصناع، ما كنت أشرت إليها حتى في عرضي، لأنه نوقشت هذه القضية، ولكن هذا رأينا وأنا أعتقد لا أحاصر على رأي، أبدا أنا رأيي أن الوعد ملزم وأن المواعدة ملزمة في غير الصرف.

أخونا الكريم الأستاذ الدكتور سامي - جزاه الله خيرا – وضح لنا المراد بالسوق الإسلامية وما قاله فيه كفاية. أما ما قاله شيخنا الجليل فضيلة الشيخ محمد المختار السلامي أنه نحن أمام بحث كذا وكذا – جزاه الله خيرا – لا يستطيع أن يعتمده.

المفروض – حقيقة – أن هذه البحوث تقدم إلى أعضاء المجمع وإلى أعضاء المجمع وإلى الخبراء والمفروض أن يبحثوا ونحن حقيقة واثقون من أن البحوث التي نكتبها وتعرض على المجمع الموقر، والله يشهد بأنني أسعد بأي بحث يقدم لهذا المجمع لأن في ذلك تقييما لهذا البحث وأنتم مسؤولون أمام الله سبحانه وتعالى، أنا إذا لم أقرأ البحث الذي قدم للمجمع أعتبر نفسي مقصرا لأن السكوت في هذا المجال بمثابة الإقرار، ولذلك مولانا الشيخ قال: إنه ليس هذا يعتمد فصرح بعدم إقراره فجزاه الله خيرا عن ما قاله، هذا ما أردت أن أقوله، وجزاكم الله خيرا.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015