مسألة أخرى أثارها بعض الإخوة الكرام وهي قضية أننا – لا سمح الله- نستغفل أو أننا يعني نرقع، هذا كلام من المفروض ألا يرد أمام المجمع الموقر، هؤلاء العلماء الكبار وهذا المجمع الموقر، لا يمكن - إن شاء الله - أن يستغفلوا إلى مثل هذه القضايا، فيقيننا وليس ظننا بهم وبالمجمع الموقر أكبر من هذه القضية، أم لأنه ما دام الغرب صنع البورصة، خلاص نقول: هذا حرام؟ ليس هذا منهج السلف الصالح أبدًا، ولا منهج الرسول صلى الله عليه وسلم حينما جاء إلى المدينة المنورة وكان السلم وكان الناس يتبايعون به أقره ولكن وضع ضوابط، كان الناس يستسلفون فأقر النبي صلى الله عليه وسلم السلم وأقر البيع وأقر كثيرًا من الأعراف السابقة، ولكن وضع لها ضوابطها الشرعية التي تتفق مع الإسلام ومع عقيدة الإسلام. كذلك سيدنا عمر وسيدنا أبو بكر وسيدنا عثمان وسيدنا علي - رضي الله عنهم – أقروا كثيرا من الأنظمة التي كانت موجودة عند الفرس وعند الرومان (نظام الديوان، قضايا تنظيم الخراج) كثير منها أبقيت ولكنها أدخل فيها قضايا العدل التي تتفق مع الإسلام، يمكن أفراد عاديون جالسون في بيوتهم أو في بيوت زجاجية يقولون هذا الكلام، أما العلماء الذين يعايشون العصر وهو من شرط الاجتهاد كما قال السيوطي وغيره: من شرط الاجتهاد أن يكون الإنسان يعيش عصره عالمًا بعصره يعرف ماذا يدور، فلا ينبغي أن نقول: نحن نستغفل وأن هذا السوق الإسلامي لا ينبغي أن نتكلم فيه، يا أخي هذه السوق الإسلامية نحن ندرسها، وما يتفق مع الفطرة والإسلام نقره وما هو معارض نحن أولى بمعارضته بإذن الله تعالى. فالكلمة هذه في الحقيقة أردت أن أذكرها.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015