الشيخ عبد اللطيف الفوفور:

بسم الله الرحمن الرحيم

شكرا سماحة الرئيس. ومع كل التقدير والاحترام للجهود المبذولة من الباحثين المعاصرين والأبحاث المقدمة وتعقيبات الإخوة الزملاء والبحثين المقدمين إلى هذا المجمع الموقر فإنني أرى كي لا نستغفل أن السوق الإسلامية الواحدة ولو أنها كانت درجة في سلم الصعود نحو توحيد العالم الإسلامي – إن شاء الله – بيد أن هناك ضوابط ينبغي أن تضبط بها، وذلك في بندين اثنين أسلط الأضواء عليهما:

البند الأول: الموجود حاليا ليس سوقا إسلاميا أو إسلامية، بل هي ترقيع لنظام رأسمالي معمول به حاليا أو ما يسمى بـ (سياسة السوق) ، سواء أعرفنا ذلك أم لم نعرف، وسواء أقصدنا إلى ذلك أم لم نقصد، والأكثر أننا لا نقصد، وهذا لا يفيدنا في شيء بل يضرنا من حيث نريد النفع والخير، بل لعله أو يكاد يكرس الواقع الحياتي الراهن، وذلك أمر خطير جدا ينبغي أن نتوقف عنده مليا، وما ذكره إخوتي وزملائي الباحثون الفضلاء والمعقبون من قضية السلم وما ذكره القاضي العثماني أيضا، وما ذكره – أيضا – الأستاذ الذي قبلي الدكتور فاضل، يؤيد ذلك وأرجو أن يضم هذا إلى ذاك.

البند الثاني: المطلوب نظرية متكاملة في السوق الإسلامية تجمع المفرقات فتصوغها في بوتقة واحدة في شجرة متكاملة في أغصانها وجذعها وثمارها ويكون ذلك في اتجاهين اثنين يكمل أحدهما الآخر.

الاتجاه الأول: وهو اتجاه قاصر فيكون فى ظل الوضع الراهن للعالم الإسلامي حين يكون الإسلام مشاركا فى القرار لأصحاب القرار. ينبغي ألا يكرس الواقع الحياتي الراهن بل يجب أن يخرج المجمع الموقر بعلمائه الأفاضل الذين تجشموا عناء السفر فجاؤوا إلى هذا البلد الطيب بنية حسنة، وقصد طيب جميعا بلا استثناء، اليوم ينبغي أن يخرجوا بنظرية جديدة في كليتها بقدر الوسع والطاقة وبقدر ما تسمح به الظروف الراهنة، تقوم على نقد الواقع الراهن نقدا علميا بناء.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015