الشيخ تقي العثماني:

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسوله الكريم وعلى آله وأصحابه أجمعين، أما بعد:

الواقع أنه لا يسعني إلا أن أتقدم بالشكر والتقدير للباحثين الجليلين اللذين قدما في هذه الجلسة أبحاثهما وهما قيمان وفي غاية العمق والتوسع ومع تقديري لهذين البحثين فإني أريد أن أذكر نقطة أساسية في هذا الموضوع وأشير إلى بعض الجزئيات التي ذكرت في هذين البحثين.

أما النقطة الأساسية فهي أننا لا شك بحاجة شديدة إلى إقامة سوق مالية إسلامية ولنحذف كلمة (المشتركة) لأنها قد أحدثت بعض اللبس المقصود في هذا المجمع هو التحدث عن السوق المالية الإسلامية والتي تسمى في بعض الأحيان " السوق الثانوية "

وإن من ضروريات هذا العصر أن تكون عند الأمة المسلمة أدوات مالية تتداول في مثل هذه السوق ولكن في الوقت نفسه حينما نؤكد حاجة مثل هذه السوق لا نريد أبدا أن نبرر كل ما يجري في الأسواق المالية العالمية أو الغربية ولا أن نأتي ببدائل لكل ما يتعامل به في هذه الأسواق بجميع عجرها وبجرها، وإنما المقصود أن نقيم سوقا إسلامية تقوم على قواعد الشريعة الإسلامية فإذا كانت هناك أدوات مالية مقبولة شرعا لا شك في قبولها وحسنها من الناحية الشرعية فأهلا وسهلا أما إذا لم تكن هناك أدوات فلا ينبغي لنا أن نحتال أو نلتمس المخارج لكل ما يجري في مثل هذه البورصات أو مثل الأسواق المالية.

وانطلاقا من هذا المبدأ أرى أن المقترحات التي قدمت في هذين البحثين مقترحات صكوك المقارضة هذا مقترح مقبول وقد أقره مجمع الفقه الإسلامي سابقا وكذلك تداول الأسهم مقترح مقبول ولا مانع منه شرعا وكذلك إذا أنشئت أدوات المشاركة أو الإجارة فهذه أدوات مقبولة شرعا وقد تقرر عليه رأي جمهور علماء الأمة في عصرنا هذا.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015