هناك نقطتان أحب أن أشير إليهما في البحث الذي قدمه الأستاذ الدكتور علي السالوس:

النقطة الأولى: غالبها استفساري هي في المبحث الثاني من بحثه، أشار إلى أنه إذا احتاج البائع إلى الثمن قبل حلول فقد يجد المخرج في بيع السلم، والذي أفهمه أنه إذا باع شيئا فقدْ فقدَ ملكية ما باع وأصبح حقه معلقا في الثمن في موعد مؤجل فما هو مجال بيع الثمن في هذه الحالة بعد أن يكون قد باع أيبيع ما باع مرة أخرى، أم المقصود أنه يستحدث سلما جديدا وفي هذه الحالة ليس له علاقة بالبيع الأول؟

النقطة الثانية والأخيرة: هي المواعدة في الصرف والمواعدة بمفهومها التطبيقي في المصارف ليس المقصود فيها أن تكون بيعا وإنما هي اتفاق على تحديد سعر عملة في يوم محدد ولا يتم فيها تبادل البدلين – يعني ما تم شراؤه من الدولار مقابل الإسترليني أو العكس- إلا عند حلول الأجل ويتم التبادل في آن واحد، إنما عندما يتم التبادل في ذلك الوقت فإنه يكون بالسعر الذي اتفق عليه مقدما هذا السعر الذي قدم وكما أن هذا يجوز تحديدا كذلك من الممكن أن يجوز تطبيقا فلو أقدم البنك الإسلامي مثلا ويقول: أنت تحتاج للدولار وأنه ملتزم في أن يستورد في هذا الموعد ولا يريد أن يدفع الثمن الآن فإنه يستطيع أن يقرضه بلا فائدة بطبيعة الحال لأنه مصرف إسلامي ويكون عليه في الدفتر قيدان قيد أول هو مضمون بقيمة الريال القطري، وقيد قبال الدائن بقيمة الدولار الأمريكي بما يعادل يعني عشرة ملايين ريال قطري تقابلها ثلاثة ملايين ونصف دولار أمريكي، وعندما يأتي الموعد هو يدفع قيمة الريالات القطرية فلا يكون قد تحمل زيادة والبنك يحتفظ بحقه في الضمان لأنه يملك القيدين معا إنما تغيرت صورة الالتزام فكما أن هذا جائز تطبيقا كذلك يجوز للمواعدة في نظري حسب ما وصلت إليه في رسالتي للدكتوراه (المواعدة بالصرف) عند من يجيز المواعدة فيها أنه يجوز ابتداء تحديد السعر طالما ليس المقصود هو المضاربة والمقامرة إنما المقصود تنفيذ عملية اقتصادية حقيقية ولكن بصدق. والسلام عليكم ورحمة الله.

الشيخ علي التسخيري:

طور بواسطة نورين ميديا © 2015