هل نحن عندما نسير في هذا الطريق في حقيقة الأمر نقدم حلا إسلاميا لمشاكل العالم الإسلامي والإنسانية أم أننا نحن ننقل إمكانية إقامة بورصة في هذه المنطقة كما أن هناك بورصة في الشرق الأقصى في اليابان (طوكيو) أو أن هناك بورصة في هونج كونج أو أن هناك بورصة في باريس وما إليها؟
هذه القضية يجب أن تدرس، ولذلك إذا كان بحثنا عن قضية السوق الإسلامية المشتركة وبحثنا عن قضية أن هذه المنطقة هي المواد الأولية وإمكانية إقامة سوق للمواد الأولية في هذه المنطقة، وإمكانية انتقال السلع وإمكانية انتقال الأيدي العاملة ورؤوس الأموال وما إليها ثم رأينا أن تقيم سوقا ضمن هذا الإطار ذلك أمر آخر إنما حينما نبحث عن إقامة بورصة ونبحث لها عن مبرراتها ذلك ما قلته من أول يوم: إننا نسير في طريق أسلمة والبحث عن مبررات لنظام رأس مالي يقام في هذه المنطقة، إنني أحذر وأنبه مع احترامي الكبير والجليل لهذه البحوث القيمة التي بحثت. وكما أشار أخي الأستاذ علي في خاتمة بحثه أنه فعلا أشار إلى إمكانية الاجتهاد الانتقالي وأشار إلى الاجتهاد الإنشائي أخذا عن الدكتور القرضاوي لأن المسائل التي لا نجد فيها آراء لفقهائنا يجب ألا نؤمل ما قاله الأقدمون واحتراما لهم لم يخطر لهم على بال هذه قضايا هذا العصر لا بد أن نواجهها بفهمها إنني أبرأ من أن تكون الأمة كمن يسير في سفينة يقودها غيرهم، ويكتفون لكي يعبروا عن موافقتهم أو عدم موافقتهم بأن يذهبوا من أول السفينة إلى آخرها أو من آخرها إلى أولها، إن مطلب السفينة الإنسانية يحتاج أن نمسكه بأيدينا، ونحن نملك في هذا القرآن الكريم وفي تطبيقات رسول الله صلى الله عليه وسلم ما ينقذنا وينقذ الإنسانية، وإننا لمسؤولون، ولقد شهد رسول الله صلى الله عليه وسلم على هذه الأمة، أو في شهادة وأبقانا لنكون شهداء على الناس، لا أن نكون أتباعا لهم. شكرا، والسلام عليكم ورحمة الله.