الذي نريده للفكر الاقتصادي الإسلامي والذي نؤمن أنه يوجد في كتاب ربنا عز وجل وفي تطبيقات رسول الله صلى الله عليه وسلم التي تقدم الأنموذج هو أن هناك مذهبا وإن هذا المذهب أو هذه النظرية أو هذه الرؤية من الممكن أن تقام على أساسها أنظمة وإن الأنظمة ستتعدد وفقا لتعدد المدارس والسياسات المالية والنقدية ولكن السياسات المالية والنقدية يجب أن تكون حينما تنطلق من نظرية معينة مختلفة عن السياسات التي تنطلق من نظرية أو مذهب آخر، ومن هنا فأرى أننا حينما نريد أن نتخير للمذهب الاقتصادي الإسلامي نتخير بعد أن نحدد هذا المذهب أولا ثم نتخير وفقا لأرجحية دليله والاوفق بمقاصد الشريعة وهو الأصلح وهو الأكثر تحقيقا للمصالح وأنا أتوقع في هذا المجال أننا نقدم حلا لمشاكلنا ولمشاكل البشرية أنا أود أن أشير إلى هذه النقاط لأنني سأقف بعد ذلك أمام قضية البورصة أو السوق المالية وما يتعلق بها أنا لا أريد أن أتحدث الآن عن ما تصوره المذهب الاقتصادي في الإسلام ولكن يكفيني أن أشير إلى ما سبق أن أشرت إليه إلى أن موضوع الوظيفة الثالثة للنقود التي عرفها الفكر على يد الإحياء اليوناني الذي قام في أوروبا في العصور الوسطي وبتأثيرات الفكر اليهودي التي تبناها (روت شلت) الذي كان أول من أسس بنكا هي ما تسمى بالوظيفة الثالثة للنقود، النقود أصلا وسيلة تبادل ومقياس للطيبات أضيفت لها وظيفة ثالثة سميت وظيفة الاختزان والقول بوجود وظيفة الاختزان أو الاكتناز للنقود هو الذي أوجد نظرية الائتمان ليس كل الناس يطلبون النقود وهو في نفس الوقت إذن من الذي يطلب نقوده؟ يطلب نقوده حينما يودعها لدى صاحب البنك الذي كان على الميناء ويقول للتجار هم 10 % أو 20 % وإذن له أن يأخذ 80 % ويتصرف فيها وأقيمت على هذه الرؤيا إذن الوظيفة الثالثة للنقود مع نظرية الائتمان هي أساس البنوك حينما أقيمت البنوك بصورها المختلفة استدعت أن تكون لها بورصة.

وأوجدت الشركات المساهمة وتبادل الأسهم وتبادل السندات والعملات وما إلى ذلك وأصبحت النقود بعد ذلك ليست كسلعة بل إنها ليست مقياسا ولا تقوم بوظيفتها فتلك قضية أخرى.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015