الملاحظة الأخرى: وهي (بيع الدين بالدين) أنا عندي فيها ما كان يقول الأخ الآخر، وهي أن حديث ابن عمر في بيع الكالئ بالكالئ – الذي أخرجه الدارقطني والحاكم وصححه – إن كان هذا الحديث طعن في بعض رواته كما قال الشوكاني فإن الإمام أحمد قال بعد أن قال: إنه ليس في هذا شيء صحيح، لكن إجماع الناس أنه لا يجوز بيع دين بدين وكذلك ابن المنذر قال: وأجمعوا على أن بيع الدين بالدين لا يجوز.
هذا ما عندي في المسألة أما ما ذكر عن ابن تيمية وابن القيم في الحقيقة ما كانت أعلمه الذي كان عندي هذا عند الأئمة الأربعة. والسلام عليكم ورحمة الله.
الدكتور إبراهيم بشير الغويل:
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله.
أيها الإخوة السلام عليكم ورحمة الله.
أولا: لا بد أن أسجل الشكر الكبير للأخوين الباحثين على ما بذلاه من جهد، وبعد ذلك أشعر بأنه من حق إخوتي علي أن أقول وأن أذكر بما سبق أن قلته في اجتماعات هذا المجمع من أن هذه المواضيع توقعت أننا سنصل إليها وبالشكل الذي تسير فيه من يوم أن تحدثنا عن موضوع النقدين، أو النقود وقد قلت وقتها: إن إقرارنا بعدم تثبيت النقدين كوحدة تبادل وقياس وأخذنا بالمفهوم العصري وبالاحرى بالمفهوم الغربي للنقود سيجرنا للائتمان وإلى البنوك وإلى البورصة وأنا أود أن أكون صريحا: هذه ليست السوق الإسلامية المشتركة السوق المشتركة تتناول أمورا أخرى تتناول أمور انتقال العمالة وانتقال رؤوس الأموال وما إلى ذلك، السوق المشتركة لها تعريف محدد هذا حديث عن سوق مالية بورصة وما يجري داخل البورصة ولا بد أن يكون الأمر واضحا، ولهذا أنا أقترح: أولا: تصحيح العنوان فلا يقال السوق الإسلامية المشتركة، ثم يكون البحث في هذا المجال الحديث عن سوق مالية للعالم الإسلامي يجوز (بورصة) أود أن أكون واضحا باعتباري من المجازين والمتخصصين والعاملين في المجال الاقتصادي، إن الفكر الاقتصادي يعرف أن هناك المذهب الاقتصادي أو (doctrin) ويعرف تطبيقات متعددة لأي مذهب يسمى (Systems) وتأخذ أشكالا مختلفة وفقا للسياسات المالية النقدية المختلفة (Poloses) ووفقا للتحاليل العلمية التي تتنوع بتنوع المدارس.