الشيخ علي السالوس:

لم أطرحها للمناقشة ولكن إشارة فقط.

الرئيس:

طيب، إذا رأيتم على أن هذه التي صدرت فيها قرارات من المجمع أنها لا تكون محل تداول في المناقشات وإنما يكون محل التداول هو القضايا التي أضيفت في إقامة السوق.

الشيخ الكبيسي:

بسم الله الرحمن الرحيم

ائذن لي سيدي الرئيس في أن أخالف ما عزمت عليه من أن أكون في هذه الدورة مستمعا ومتعلما.

حينما قرأت العنوان تطبيقات شرعية لإقامة السوق الإسلامية المشتركة كنت مترقبا لحدث علمي كبير لأنني توقعت أننا نريد أن نقابل أو نتحدى السوق الأوربية المشتركة، لكني بعد أن قرأت بحث الأستاذ الدكتور علي السالوس في بغداد وجدت الأمر يختلف بحث هو في فتاوى تعالج تصرفات سوق إسلامية قائمة، وعندها بعض الإشكالات في بعض التصرفات فجاء البحث لمعالجة هذه الجزئيات فسألت نفسي هل يا ترى المجمع يريد أن يهيئ للأطر الشريعة والقانونية لإقامة هذه السوق، وإلا كان ينبغي أن تبدأ الدراسة بأسس وضوابط إقامة السوق من حيث سياسة تبادل السلع من حيث تبادل الخبرة تبادل رؤوس الأموال تبادل العمالة توحيد التعريفة الجمركية، الخبرات في المصارف والبنوك المركزية إلى آخر هذا الذي كنا نتوقعه في إقامة سوق إسلامية مشتركة تقابل وتتحدى السوق الأوربية المشتركة فأنا سألت نفسي – أيضا – هل هذا يا ترى من باب ما قاله أبو الطيب المتنبي:

أو الجزيرة لما جاءني خبر

فزعت فيه بآمالي إلى الكذب

أو أن هناك دراسات كانت معدة إلى السوق وإقامة السوق، وأنا لا علم لي بها أنا هنا لا أريد أن أوجه السؤال لصاحبي البحثين فهما قد قاما بجهود علمية قيمة مشكورة، ولكن سؤالي إلى هذه القضية الكبيرة التي حينما يقرؤها أي قارئ في العنوان يقول: إذن نحن نترقب حدثا علميا كبيرا، يا ترى أين هي السوق الإسلامية المشتركة التي هي أمل، وأمل في أيامنا هذه، قد بعد أين هذه السوق المشتركة قواعدها أسسها روابطها؟ حتى نبدأ بالبحث في تطبيقات جزئياتها. شكرا.

الشيخ محمد الشيباني:

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهديه إلى يوم الدين

أشكر الباحثين على بحثيهما القيمين، الدكتور علي أحمد السالوس والدكتور علي محيي الدين. عندي ملاحظتان إحداهما توافق أحدهما والأخرى كانت تخالفه لولا ما سمعت مؤخرا.

مما يخص بيع السلم وهو في الحقيقة اختلاف العلة فيه ما قال فيه الدكتور علي محيي الدين لأن حديث ابن عمر – رضي الله عنهما – أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((من ابتاع طعاما فلا يبعه حتى يستوفيه)) أخرجه مالك والبخاري ومسلم. وفي روايتي البخاري ومسلم قال ابن عباس: (ولا أحسب كل شيء إلا مثله) يعني قالها ابن عباس من نفسه وعبر بقوله (ولا أحسب) لأن هذا التعبير من ابن عباس، وليس من الرسول صلى الله عليه وسلم، زاد مسلم فيه تفسيره: (ولا أحسب كل شيء إلا مثله) يعني الطعام، اختصر الإمام مالك في الحديث على ما ورد في الحديث فأجاز بيع المبيع قبل قبضه في غير طعام المعاوضة، قال ابن المنذر: وهو أصح المذاهب في هذه المسألة. الإمام أحمد يجوز عنده بيع كل شيء قبل قبضه إلا المكيل والموزون والمذروع والمعدود، أما أبو حنيفة كما نقلت من (اللباب شرح الكتاب) لا يجوز عنده بيع المبيع قبل قبضه إلا الدور والأرض هذا يجوز عنده بيعها قبل قبضها أما الإمام الشافعي فلا يجوز عنده بيع أي شيء قبل قبضه سواء كان طعاما أو غيره وسار على ما قاله ابن عباس – رضي الله عنه – هذه إحدى الملاحظتين.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015