فهذا إذن المبنى أو الأسباب التي اعتمد عليها الفقهاء في هذه المسألة ما وجدت أنها قوية جدا حتى تصلح لهذا التشدد الكبير في هذا الموضوع انظر إلى ابن عباس – رضي الله عنه – رغم قوله بعدم جواز بيع المبيع قبل قبضه عاد في قضية السلم فأجاز الاعتياض عن المسلم فيه بشروط وضوابط، يعني قواعد الصرف ألا يكون في طعام وكذلك لا يكون بنسيء.

تكلمنا كذلك في مسألة الوعد والمواعدة. أنا مثل ما تفضل أخي الكريم إنني في المواعدة قلت: إنها جائزة، ولكن بشرط ألا تكون ملزمة حقيقة بالنسبة للوعد في غير الصرف والمواعدة في غير الصرف، إن هذا رأيي منذ أن درست في جامعة الأزهر وأعددت رسالة الدكتوراه، وصرت إلى أن الوعد ملزم وأن القضاء الإسلامي يجب أن يحمي هذه الإلزامية، وذكرت أدلة على ذلك ثم اطلعت على كتاب شيخنا الجليل الأستاذ الجليل الأستاذ الفاضل الدكتور القرضاوي بعدما جئت إلى قطر فوجدت أن أستاذنا القرضاوي أيضا في كتابه القيم: (بيع المرابحة) أطال فيه النفس وذكر أدلة معتبرة على إلزامية الوعد والمواعدة فالقضية مسألة واردة ومسألة لها السوابق كما يقول: ولها آراء سابقة.

المسألة الأخرى التي فيها مجال للنقاش وفيها مجال للإفادة الكبرى ولا سيما في عالمنا اليوم: ولم يرد الفاضل علي السالوس أن يذكرها بالتفصيل لأنه لم يتطرق إليها وهي (بيع الدين بالدين) قلت: يمكن الاستفادة من بيع الدين بالدين بشكل كبير، فإذا سمح لي السيد الرئيس أذكر ملاحظات حول بيع الدين بالدين لأنه لم يذكر ذلك.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015