الشيخ علي محيي الدين القره داغي:
بسم الله الرحمن الرحيم.
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين وعلى آله وصحبه ومن تبع هداه إلى يوم الدين، رب اشرح لي صدري ويسر لي أمري واحلل عقدة من لساني يفقهوا قولي.
أشكر أولا الأستاذ الجليل الشيخ الدكتور علي السالوس على بحثه القيم وعرضه الطيب وجزاه الله خيرا. هناك بعض النقاط أحب أن أفصل فيها بعض التفصيل:
أولا: أشار فضيلته إلى أن الحنفية اتفقوا على أن عقد الاستصناع عقد جائز غير ملزم رغم أن هذه القضية قد نوقشت في الدورة السابقة وأتينا بنصوص الحنفية في بحثنا أن هناك رواية عن أبي يوسف تقول:" إن عقد الاستصناع عقد ملزم" وبهذه الرواية أخذت المجلة؛ لأن مجلة الأحكام العدلية لم تخرج عن نطاق مذهب الحنفية، نعم خرجت عن نطاق ظاهر الرواية هذا صحيح لكنها لم تخرج عن روايات أبي حنيفة وقد نقلت النص أو الرواية من المحيط البرهاني والحمد لله، والمجمع أقر ذلك.
ثانيا: بخصوص الإسناد إلى المالكية. المالكية – في الحقيقة – في غير الطعام ولهم تفصيلات بالنسبة للمستسلف وغير المستسلف، وذكرته حتى نسند الرأي إلى المالكية قضية دين السلم أو الحوالة عليه أو به في هذه المسالة، فرأي المالكية مقيد في غير الطعام، وهناك فرق بين المستسلف وغير المستسلف، وقد فصلت ذلك في البحث.
بقي لي إذا سمح لي السيد الرئيس – جزاه الله خيرا وجزاكم الله خيرا – أن أتكلم عن بعض التفصيلات التي ينبغي أن تذكر ما دام هناك خلاف بيني وبين فضيلة أخي الحبيب الكبير الأستاذ علي السالوس في بعض المسائل وفي بعض الجزئيات.