الحالة الثانية: يقوم بشراء سلعة أو سلع لأجل أبعد من العام ولو بيوم واحد. ويكون الثمن مليون جنيه، أو أقل أو أكثر بقليل وعندما يوضع المليون في حسابه لا يحتاج إلى بيعه بالدولار، ويتعرض لمخاطر الصرف، حيث يكون محتاجا إليه لدفع ثمن ما اشتراه من قبل بالآجل، وبذلك ينقل المبلغ من حسابه لحساب البائع، وما اشتراه في هذه الحالة يبيعه بالريال أو الدولار ارتباط الأجل السابق، وإنما تدخل هذه السلع في وعائه الاستثماري، فيبيع بيعا حلا أو آجلا، إلى أجل قريب أو بعيد تبعا لحالات الاستثمار وفرصه.
اعتراض: عندما اطلع بعض السادة الأجلاء على هذا الاقتراح، رأوا أنه وإن كان مخرجا شرعيا لكنه غير عملي، حيث إن التزام المصرف لا يستطيع أن يخل بها على حين نجد المتعاملين مع المصارف الإسلامية منهم المدين المماطل، ومنهم المعسر، وما أكثر الديون المتأخرة كما هو معلوم، فكيف نجعل التزامات أمثال هؤلاء في مقابل التزامات المصارف؟ وهذا الاعتراض في موضعه، والديون المذكورة منها ما هو غير موجود الأداء ولذلك لم نغفل عن هذا الملحظ، وكان لا بد من مراعاته وإلا أصبح هذا البديل لا جدوى له. والاعتراض ينطبق على الحالة الأولى فقط دون الثانية.