ولتخطي هذه العقبة رأينا أن تقتصر الحالة الأولى على التجارة الدولية والتعامل مع الدولة والشركات، ويكون لضمان الثمن الآجل كفالات مصرفية، وبذلك يستطيع المصرف أن يجعل التزاماته في مقابل التزامات مصارف أخرى.

الحوالة: وفي كلتا الحالتين إذا أصبح المصرف دائنا لجهة، ومدينا لجهة أخرى وتساوي الدينان، يمكنه الاستعانة بعقد الحوالة، وهذا يختلف عن دين السلم وما وجدناه فيه من اختلاف الفقهاء، فكل من الدينين دين مستقر تجوز الحوالة به وعليه عند الجمهور.

الاستصناع: عمد الباحثان للاستصناع وذكرا الاستصناع الموازي وأشار فضيلة الدكتور علي القره داغي إلى بنك قطر الدولي الإسلامي، غير أنني ذكرت هنا بعض التفصيلات العملية لأبين بطريقة عملية بعض ما حدث حتى يمكن الاستفادة منه إن شاء الله.

إذا كان الحنفية قد انفردوا بقولهم في الاستصناع أخذا بالاستحسان خلافا للمذاهب الثلاثة، فإنهم قد اتفقوا على أن الاستصناع عقد غير لازم قبل العمل لكل من المتعاقدين وذك بعد الفراغ من العمل قبل أن يراه المستصنع، واختلفوا إذا أحضر الصانع العين على الصفة المشروطة، ولكنا وجدنا مجلة الأحكام العدلية تخرج على إجماع الحنفية أنفسهم، وتجعل الاستصناع عقدا لازما من بداية الإيجاب والقبول قبل العمل وهذا بينته في البحث الذي قدمته قبل هذا ويبدو أن المجمع الموقر مال إلى ما ذهبت إليه المجلة حيث قرر في مؤتمر السابع ما يأتي:

" أن عقد الاستصناع – هو عقد وارد على العمل والعين في الذمة – ملزم للطرفين إذا توافرت فيه الأركان والشروط " وقرر المجمع كذلك جواز تأجيل الثمن كله أو تقسيطه إلى أقساط معلومة لآجال محددة وفي ضوء قرار المجمع الموقر يمكن أن يقوم الاستصناع بدور لا يستطيع القيام به البيع الآجل ولا السلم، ففي البيع الآجل يكون المبيع موجودا حين العقد وهذا لا يشترط في الاستصناع وفي السلم يتم قبض الثمن كاملا وهذا أيضا لا يشترط في الاستصناع.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015