بعد هذا انتقلت إلى نقطة أخرى وهي:

صكوك السلم: اقترح أحد الإخوة الباحثين إحداث ورقة مالية تمثل دين السلم بحيث تكون صكا قابلا للتداول. والاقتراح يقوم على أساس بيع دين السلم قبل قبضه وقبل حلول أجله، بل جواز تعدد هذا البيع.

فضيلة الدكتور القره داغي أشار إلى هذا الموضوع وذكر بأنه سيكتب فيه ولكنه لم يكتب واكتفى بمجرد إشارة فقط إلا أنه بحسب ما انتهى إليه من أنه إذا فسخ العقد فإن المشتري لا يأخذ أكثر مما دفع. أعتقد أن صكوك السلم لا تتفق مع ما انتهى إليه ولا مع ما انتهيت إليه ولا مع قرار المجمع؛ لأن صكوك السلم إذا ترتبت وتباع فإن البائع لا يدري من المشتري النهائي، قد يكون باع بمائة، والمشتري النهائي اشترى بمائة وخمسين فإذا لم يتمكن من التسليم معناه طالب بمائة وخمسين، وهذا بالإجماع غير جائز.

ولذلك رأيت أن هذا الموضوع لا يحتاج إلى مناقشة لأني ناقشت الباحث من قبل، وبينت له خطأ هذا الرأي، لكن أعتقد بعد قرار المجمع في عدم جواز بيع السلم ومع الإجماع على أن عقد السلم إذا فسخ فالمشتري لا يستطيع أن يأخذ من الثمن أكثر مما دفع، وإلا كان ربا، أعتقد أن هذا يبين أنه لا يجوز إطلاقا أن يصدر صكوكا للسلم.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015