فضيلة الدكتور علي أضاف هنا نقطة أخرى، حيث قال: ويجوز هنا بيع دين السلم، مع اتفاقه بأنه لا يجوز إذا فسخ العقد أن يأخذ المشتري أكثر مما دفع، وقد اتفق الباحثان على هذا على أنه إذا فسخ العقد فالمشتري ليس له إلا ما دفع من الثمن، ولذلك إذا تمت حوالة وفسخ العقد فإنه يأخذ ما دفعه للبائع الأول، ويعطي ما أخذه من المشتري الثاني، لقد تم اتفاق الباحثين على هذا، والأدلة بينة. فضيلته أضاف أشياء أخرى مثل التولية والشركة والحطيطة والمصالحة والوكالة ونحوها، كما إذا فسخ العقد ولم يتمكن من تسليم المدين يمكن أن يلجأ إلى أمور أخرى.
أضفت أنا شيئا آخر وهو مما يجب أخذه في الاعتبار أن هذا الحل لا ينطبق على أنواع المقامرة أو ما يعرف في معاملات الأسواق العالمية باسم المضاربة ولذلك قبل أن نشتري سلما لا بد من التأكد من أن البائع مضاربا أي مقامرا وإنما ممن يتوقع وجود السلعة المبيعة في ملكه عند حلول الأجل، وهذا ينطبق عليه ما ذكره الفقهاء في شروط السلم من أن يكون المسلم فيه عام الوجود في محله. فالبائع إذا يريد البيع فعلا وليس المقامرة. ونلاحظ في المعاملات المعاصرة أن العقود التي يراد بها المضاربة في البرص الآجلة قد لا يبلغ فيها التسليم والتسلم 1 % كما ظهر من الإحصائيات عند مناقشة هذا الموضوع من قبل دورات للمجمع وندوات سابقة.
فهؤلاء المقامرون لا حل لهم في المنهج الإسلامي قبل التوبة، وترك هذا النوع من القمار.
كما نلاحظ أيضا أن العقود التي تجمع بين متعاقدين يريدون البيع والشراء فعلا هذه العقود تنتهي عادة بالتسليم والتسلم، وقلما تتعرض للفسخ إلا لظروف طارئة، ومثل هذه العقود متى كانت سلما بشروطه الشرعية، واحتاج المشتري إلى الثمن، أو التصرف في المبيع قبل الأجل، يمكن الاستعانة بالسلم الموازي، ثم الحوالة.