فضيلة الدكتور علي القره داغي ذكر أيضا أن الحنفية أجازوا الحوالة على دين السلم، لكن النقل الذي ذكره يبين الحوالة به وليس عليه، فلعل فضيلته عنده شيء آخر غير المنقول في بحثه أما المنقول في بحثه لا يبين أن الحنفية يجيزون الحوالة على دين السلم، وما نقلته أنا يبين أنهم لا يجيزونه. وقال أيضا بأن المالكية في غير الطعام يجيزون الحوالة عليه، فهذا أيضا فيه نظر. فانتهينا إذن إلى جواز الحوالة بدين السلم، أما الحوالة على دين السلم فإذا رأى المجمع الموقر أن يأخذ بهذا الرأي فقد وضعنا عدة شروط:
الشرط الأول: رضا المحال عليه لأن الدين غير مستقر، وإذا فسخ العقد فلا يلزمه إلا الثمن الذي أخذه دون أدنى زيادة، ولا يطالب بثمن المبيع بقيمته عند حلول الأجل، فقد يؤدي إلى الربا.
الشرط الثاني: عدم براءة المحيل حتى تنقضي الحوالة، والشرط الثاني باتفاق الباحثين، لأنه إذا باع سلما بثمن أكبر مما دفعه في الشراء وفسخ العقد لا يستحق إلا الثمن الذي دفعه، ويجب عليه رد الثمن الذي أخذه ويمكن في هذه الحالة الأخذ برأي من أجاز الاعتراض عن بيع السلم، وهذا يساعده على حل المشكلة دون الوقوع في محظور شرعي، إذا نظرنا إلى الثمن وعدم جواز أخذ زيادة عليه.