في الحلول المقترحة في المنهج الإسلامي. بيع دين السلم، المجمع اتخذ فيه قرارا من قبل، كذلك مجمع الرابطة، لذلك لم أبحثه ولم أتعرض له، بل ذكرت القرار.

فضيلة الأخ الدكتور القره داغي بحث الموضوع وانتهى إلى جواز بيع دين السلم خلافا لما انتهى إليه المجمعان.

ولأن بيع دين السلم غير جائز بحسب قرار المجمع، بحثت عن الحلول الأخرى، وكذلك فضيلة الدكتور بحث أيضا مع قوله بجواز بيع دين السلم عن حلول أخرى، وهي السلم الموازي والحوالة، واتفقنا في هذا بالنسبة للسلم الموازي، من اشترى سلما وكان الأجل بعد عام مثلا، وبعد ثلاثة أشهر احتاج إلى الثمن، فإنه يستطيع أن يبيع سلما مثل الدين الموصوف في الذمة، ويكون الأجل بعد تسعة أشهر، ويلاحظ هنا أن علاقته بالمشتري منفصلة تماما عن علاقته بالبائع، فالعقدان منفصلان، فعليه أن يتسلم المبيع في الموعد ثم يسلمه للمشتري، وقد يبيع مقدارا أكثر أو أقل مما اشتراه سلما تبعا لحالته الخاصة ما دام العقدان منفصلين، وإذا كان الدينان متساويين في القدر والصفة والأجل أيمكن أن يستفاد من عقد الحوالة؟ وتصبح العلاقة بين البائع الأول المدين والمشتري الثاني الدائن، ويكون المحيل هو المشتري أولا فهو دائن وهو البائع ثانيا فهو مدين فهو إذن دائن للبائع الأول المحال عليه وفي الوقت نفسه مدين للمشتري الثاني المحال، فمع تحقق شرط تساوي الدينين لصحة الحوالة أيمكن الاستفادة من عقد الحوالة؟ بحثنا هذا الموضوع وذكرت من النقول ما يبين أن الحوالة بدين السلم جائزة عند الجمهور، وناقشت الذين لم يجيزوا، وناقشت فضيلة الدكتور علي أيضا، وانتهينا إلى جواز الحوالة بدين السلم أما الحوالة على دين السلم فهذا ما رأينا أنه خلاف ما عليه الجمهور، فهو رأي عند الشافعية وذهب إليه الشوكاني.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015