ثالثا: المواعدة (وهي التي تصدر عن الطرفين) تجوز في بيع المرابحة بشرط الخيار للمتواعدين كليهما أو أحدهما، فإذا لم يكن هناك خيار فإنها لا تجوز؛ لأن المواعدة الملزمة في بيع المرابحة تشبه البيع نفسه، حيث يشترط عندئذ أن يكون البائع مالكا للمبيع حتى لا تكون هناك مخالفة لنهي النبي صلي الله عليه وسلم (عن بيع الإنسان ما ليس عنده) انتهى المطلوب نقله.

المواعدة في الصرف

الصرف: وهو بيع الأثمان بعضها ببعض، له أحكامه المعروفة، وتنطبق شروط صحته على بيع العملات بعضها ببعض، وهذا أمر قد استقر بحمد الله تعالى، وصدرت فيه قرارات المجامع الفقهية والمؤتمرات المتعددة التي شارك فيها عدد كبير من فقهاء العصر ورجال الاقتصاد. (?)

ووجود القبض في المجلس لا خلاف حوله، ولكن يجب أن نتذكر صور القبض في عصرنا كما أقرها المجمع الموقر في دوراته السابقة.

وإذا جاز الوعد في البيع بصفة عامة، أفيجوز المواعدة في الصرف بصفة خاصة؟ انتهى بعض الباحثين إلى جواز هذه المواعدة بشرط أن يكون الوعد غير ملزم أخذا برأي أهل الظاهر خلافا للجمهور.

ورأى آخرون جواز المواعدة دون اشترط عدم الإلزام، واحتجوا بقول نسبوه للإمام الشافعي - رضي الله عنه- أورده في الأم، وبرأي أهل الظاهر.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015