المبحث الرابع
الوعد
عندما يريد أحد شراء شيء مما ليس عند البائع، أو يريد تاجر طلب سلع إلى السوق ويخشى كسادها، أو تكون أكثر من حاجة المتعاملين في السوق، عندئذ يمكن أن يأتي دور الوعد تجنبا للبيع المحظور.
فيقوم طالب الشراء بالبحث عمن يستطيع أن يحضر ما يريد، ويعده بأن يشتريه منه متى أحضره، وكذلك يقوم التاجر بالبحث عن المشترين الذين يرغبون في هذا النوع من السلع، ويأخذ من كل منهم وعدا بالشراء بعد أن يجلب هذه السلعة وفي ضوء هذه الوعود يحدد التاجر ما يجلبه.
فالوعد هنا ييسر على المشترين والبائعين، فتنشط حركة التجارة وتروج.
وحتى لا يكون الوعد لغوا لا أثر له، وحتى لا يكون أيضا كالبيع نفسه فنقع في مخالفة شرعية، وحتى لا يكون ما لا نريده في السوق الإسلامية، نطبق قرار المجمع الموقر في دورته الخامسة بشأن الوفاء بالوعد في المرابحة للآمر بالشراء، حيث نص القرار على ما يأتي:
ثانيا: الوعد (وهو الذي يصدر عن الآمر أو المأمور على وجه الانفراد) يكون ملزما للواعد ديانة إلا لعذر وهو ملزم قضاء إذا كان معلقا على سبب ودخل الموعود في كلفة نتيجة الوعد. ويتحدد أثر الإلزام في هذه الحالة إما بتنفيذ الوعد، وإما بالتعويض عن الضرر الواقع فعلا بسبب عدم الوفاء بالوعد بلا عذر.