فعقد الاستصناع إذن يمكن أن يكون له دور كبير في السوق الإسلامية، وعلى الأخص في حالتين:

الأولى: السلع والمعادن غير الموجودة بالسوق إذا كانت تدخل في الصناعات.

ثانيا: السلع والمعادن المذكورة إذا كانت موجودة غير أن طالب الشراء لا يستطيع أن يدفع الثمن إلا مؤجلا، ولا يقدر في الحال على تكلفة التصنيع.

وإذا كان المتعامل في السوق من أصحاب المصانع فإن الحاجة إلى عقد الاستصناع تكون واضحة جليه بلا ريب.

الاستصناع المتوازي:

المستثمر غير الصانع، سواء أكان تاجرا أم شركة أم مصرفا إسلاميا، إذا طلب منه أحد المشترين شراء أي شيء مصنوع غير موجود عنده، ولا يستطيع أن يقوم بتصنيعه، فإنه يستطيع أن يقوم بالاستصناع المتوازي، فيعقد مع طالب الشراء عقد استصناع، يكون فيه الطالب هو المستصنع ويكون المستثمر هو الصانع، ويحدد في العقد جنس المستصنع ونوعه وقدره وأوصافه المطلوبة، وموعد التسليم.

وبالشروط ذاتها يقوم المستثمر بعقد استصناع آخر مع أي صانع، والمستثمر عادة يدفع الثمن في الحال، ويدفع جزءا منه قبل البدء في العمل.

وفي عقد الاستصناع الآخر يقبل المستثمر من المستصنع تأجيل الثمن كله، أو تقسيطه إلى أقساط معلومة لآجال محددة، ومن هنا يأتي مجال الاستثمار، حيث يختلف الثمن في كل عقد عن الآخر، فيزيد المؤجل عن الحال.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015