وفي العمليات التي يقوم بها، وما يترتب عليها من ديون له أو عليه، أو على مشروعات تحتاج مستقبلًا إلى قدر من النقود، أو تأتي بعائد، إذا كان ما يأتيه مستقبلا، أو ما يلتزم به، سيكون بغير الريال والدولار، فماذا يفعل؟

فمثلًا المطلوب منه بعد ثلاثة أشهر خمسة ملايين مارك، أو سيوضع في حسابه بعد سنة مليون جنيه، ويريد شراء الماركات وبيع الجنيهات بسعر صرف اليوم مع الدولار.

في الحالة الأولى:

المصرف يستثمر جزءًا كبيرًا من الأموال في البيوع الآجلة، وهي في البيوع المحلية بالريال، وفي الخارجية بالدولار، وفي هذه الحالة يجعل بعض صفقات بيوعه الآجلة بالمارك في حدود خمسة ملايين، أو أقل أو أكثر بقليل، ويكون الأجل أقل من ثلاثة أشهر ولو بيوم واحد. وبذلك يتسلم الثمن قبيل موع التزامه، حيث يقوم بالتسليم بعد ذلك دون حاجة إلى شراء المارك.

في الحالة الثانية:

يقوم بشراء سلعة أو سلع لأجل أبعد من العام ولو بيوم واحد، ويكون الثمن مليون جنيه، أو أقل أو أكثر بقليل.

وعندما يوضع المليون في حسابه لا يحتاج إلى بيعه بالدولار، ويتعرض لمخاطر الصرف، حيث يكون محتاجًا إليه لدفع ثمن ما اشتراه من قبل بالأجل، وبذلك ينقل من حسابه لحساب البائع.

وما اشتراه في هذه الحالة يبيعه بالريال أو بالدولار دون ارتباط الأجل بالأجل السابق، وإنما تدخل هذه السلع في وعائه الاستثماري، فيبيع بيعًا حالًّا أو آجلًا، إلى أجل قريب أو بعيد، تبعًا لحالات الاستثمار وفرصه.

اعتراض:

عندما اطلع بعض السادة العلماء الأجلاء على هذا الاقتراح، رأوا أنه وإن كان مخرجًا شرعيًّا لكنه غير عملي، حيث إن التزامات المصرف لا يستطيع أن يخل بها، على حين نجد المتعاملين مع المصارف الإسلامية منهم المدين المماطل، ومنهم المعسر، وما أكثر الديون المتأخرة كما هو معلوم. فكيف نجعل التزامات أمثال هؤلاء في مقابل التزامات المصارف؟

طور بواسطة نورين ميديا © 2015