مما سبق نرى الخلاف حول الحوالة بدين السلم، والحوالة عليه.

الذين منعوا الحوالة بدين السلم فريقان:

أحدهما: من قال: إن الحوالة بيع.. والحوالة عند الجمهور ليست بيعًا، ولا حرج من الأخذ برأي الجمهور.

والفريق الثاني: حجته في المنع حديث "من أسلف في شيء فلا يصرفه إلى غيره"

والحديث رواه أبو داود في باب السلف يحول، وفي سنده عطية بن سعد العوفي عن أبي سعيد الخدري، وعطية ضعيف لا يحتج به. ورواه ابن ماجه في كتاب التجارات: باب: من أسلم في شيء فلا يصرفه إلى غيره، وهو بإسنادين فيهما عطية أيضًا (?)

إذن يمكن الأخذ برأي من ذهب إلى جواز الحوالة بدين السلم.

أما الحوالة على دين السلم فهي مشكلة حقًّا..

فإذا أخذنا برأي المجيزين فلعل من الواجب مراعاة ما يأتي:

1 ـ رضا المحال عليه لأن الدين غير مستقر، وإذ فسخ العقد فلا يلزمه إلا الثمن الذي أخذه دون أدنى زيادة، ولا يطالب بثمن المبيع بقيمته عند حلول الأجل، فقد يؤدي إلى الربا.

2 ـ عدم براءة المحيل حتى تنقضي الحوالة، لأنه إذا باع سلمًا بثمن أكبر مما دفعه في الشراء، وفسخ العقد، لا يستحق إلا الثمن الذي دفعه، ويجب عليه رد الثمن الذي أخذه.

ويمكن في هذه الحالة الأخذ برأي من أجاز الاعتياض عن دين السلم، فهذا يساعد على حل المشكلة دون الوقوع في محظور شرعي إذا نظرنا إلى الثمن، وعدم جواز أخذ زيادة عليه.

إذن يمكن أن تكون الحوالة مع السلم الموازي منهجًا شرعيًّا عمليًّا يساعد في نجاح التطبيق في السوق الإسلامية.

ومما يجب أخذه في الاعتبار أن هذا لا ينطبق على أنواع المقامرة، أو ما يعرف في معاملات الأسواق العالمية باسم المضاربة.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015