وإن أردت أن تبيعه من غير صاحبه فلا بأس أن تبيعه منه بما شئت، بمثل الثمن أو أكثر أو أقل، أو ذهب أو ورق أو عرض من العروض، أو طعام إلا أن يكون من صنفه بعينه فلا خير فيه.
ولا بأس أن تبيعه ـ وإن لم يحل الأجل ـ بما يجوز، ذلك أن تسلف الذي لك عليه، فيه، إن كان الذي لك عليه ثيابًا فزقبية فلا بأس أن تبيعها قبل محل الأجل بثياب قطن مروية أو هروية، أو خيل أو غنم أو بغال أو حمير، أو بقر أو إبل، أو لحم أو طعام تقبضه مكانك ولا تؤخره، وإن أردت أن تأخذ منه ثيابًا فزقبية قبل محل الأجل فلا تأخذ منه أكثر من عددها. وإن كانت هذه التي تأخذ أفضل من رقاعها، واختلف العدد أو اتفق، فلا خير فيه، ولا خير في أن تأخذ منها قبل محل الأجل، إلا بمثل صفتها في جودتها، وإن حل الأجل فخذ منها أرفع من صفتها أو أكثر عددًا، أو أقل من عددها، أو خيرًا من صفتها، أو أكثر عددًا، أو أشر من صفتها، فلا بأس به إذا حل الأجل على حال من الحالات" ا. هـ
وقال ابن رشد (الحفيد) :
"للحوالة عند مالك ثلاثة شروط:
أحدها: أن يكون دين المحال حالًّا؛ لأنه أن لم يكن حالًّا كان دينًا بدين" (?)
وقال الشوكاني:
وأما قوله: "واستقرار الدين على المحال عليه" إلخ، فلا أدري لهذا الاشتراط وجهًا؛ لأن من عليه الدين إذا أحال على رجل يمتثل حوالته، ويسلم ما أحال به، كان ذلك هو المطلوب؛ لأن به يحصل المطلوب بدين المحال، ولو لم يكن في ذمة المحال عليه شيء من الدين (?)
وقال في السلم:
قوله: "ومتى بطل بفسخ أو عدم جنس لم يؤخذ إلا رأس المال "
أقول: هذا صحيح؛ لأن المسلم إليه معذور بالفسخ أو عدم الوجود، فلا يطالب بغير رد رأس المال" (?)