قلت: وكذلك إن سلف في حنطة فلما حل الأجل أخذ شعيرًا؟ قال: نعم، لا بأس به. وكل هذا إنما يجوز بعد محل الأجل أن يبيعه من صاحبه الذي عليه السلف، ولا يجوز أن يبيعه من غير صاحبه الذي عليه السلم بنوعه ولا بشيء من الأشياء، ولا بمثل كيله ولا صفته حتى يقبضه من الذي عليه السلف، لأنه إن باعه من غير الذي عليه ذلك بمثل كيله وصفته صار ذلك حوالة، والحوالة عند مالك بيع من البيوع، فلذلك لا يجوز أن يحتال بمثل ذلك الطعام الذي سلف فيه على غير الذي عليه السلف لأنه يصير دينًا بدين، وبيع الطعام قبل أن يستوفى " ا. هـ
ثم جاء بعد ذلك في المدونة الكبرى أيضًا (ص88 من الجزء نفسه) الحديث عن السلم في غير الطعام، وهو:
"وما سلفت فيه من العروض إلى أجل من الآجال فأردت أن تبيعه من صاحبه فلا بأس أن تبيعه منه بمثل الثمن الذي دفعته إليه أو أدنى منه قبل محل الأجل، لأنه لا يتهم في أن يدفع عشرة دنانير ويأخذ ثمانية، حل الأجل فيه أو لم يحل. ولا يصلح أن تبيعه من الذي عليه السلف بأكثر مما أعطاه فيه، حل في ذلك الأجل أو لم يحل.