وقال النووي:

"المسلم فيه لا يجوز الاستبدال عنه، ولا بيعه.

وهل تجوز الحوالة به، بأن يحيل المسلم إليه المسلم بحقه على من له عليه دين قرض أو إتلاف، أو الحوالة عليه، بأن يحيل المسلم من له دين قرض أو إتلاف على المسلم إليه؟

فيه ثلاثة أوجه، أصحها: لا. والثاني: نعم. والثالث: لا تجوز عليه وتجوز به" (?)

وقال النووي بعد ذلك في الحوالة:

"قد اشتهر في كتب الأصحاب اشتراط استقرار ما يحال به وعليه" (?)

ثم قال:

"أطلق الإمام الرافعي أن الدين اللازم تصح الحوالة به وعليه، واقتدى في ذلك بالغزالي، وليس كذلك، فإن دين السلم لازم، ولا تصح الحوالة به ولا عليه على الصحيح، وبه قطع الأكثرون، وحكي وجه في (الحاوي) و (التتمة) وغيرهما: أنه يجوز بناء على أنها استيفاء، وسبقت هذه المسألة باب حكم البيع قبل القبض. فكان ينبغي أن يقول: الدين المستقر ليخرج هذا (?)

وفي المدونة (4 / 34ـ35) تقرأ ما يلي:

"قلت: فإن كنت أسلفت في شعير فلما حل الأجل أخذت سمراء أو محمولة؟ قال: لا بأس بذلك، وهو قول مالك. قلت: ولا ترى هذا بيع الطعام قبل أن يستوفى؟ قال: لا، إذا حل الأجل فأخذت بعض هذا من بعض مثل الذي ذكرت لي، وأخذت مثل كيله، فإنما هذا بدل وليس هذا بيع الطعام قبل أن يستوفى. قال: ولا خير في هذا قبل الأجل عند مالك.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015