قال القاضي: هذا إذا اتفق الناس على تركها فأما إن تعاملوا بها مع تحريم السلطان لها لزم أخذها.

وقال مالك والليث بن سعد والشافعي: ليس له إلا مثل ما أقرضه لأن ذلك ليس بعيب حدث فيها فجرى مجرى نقص سعرها.

ولنا أن تحريم السلطان لها منع إنفاقها وأبطل ماليتها، فأشبه كسرها أو تلف أجزائها. وأما رخص السعر فلا يمنع ردها سواء كان كثيرا مثل إن كانت عشرة بدانق فصارت عشرين بدانق أو قليلا، لأنه لم يحدث فيها شيء إنما تغير السعر فأشبه الحنطة إذا رخصت أو غلت.

وقال الشافعي (الأم: 2/42، 43) :

بعد أن أخرج حديث أبي سعيد الذي نقلناه في الفصل السابق.

وبهذا نأخذ فإذا بلغ الورق خمس أواقي وذلك مائتا درهم بدراهم الإسلام وكل عشرة دراهم من دراهم الإسلام وزن سبعة مثاقيل من ذهب بمثقال الإسلام ففي الورق الصدقة. وسواء كان الورق دراهم جيادا مصفاة غاية سعرها عشرة بدينار أو ورقا تبرا ثمن عشرين منه دينار.

ولا أنظر إلى قيمته من غيره لأن الزكاة فيه لنفسه.

ثم قال:

وإن كانت لرجل مائتا درهم تنقص حبة أو أقل وتجوز جواز الوازنة أو لها فضل على الوازنة غيرها فلا زكاة فيها.

ثم قال: وإذا كانت لرجل ورق رديئة وورق جيدة أخذ من كل واحد منهما بقدر الزكاة التي وجبت عليه من الجيد بقدره ومن الرديء بقدره وإن كانت له ورق محمول عليها نحاس أو غش أمرت بتصفيتها وأخذت زكاتها إذا صفت إذا بلغت ما تجب فيه الزكاة وإذا تطوع فأدى عنها ورقا غير محمول عليه الغش دونها قبل منه وأكره له الورق المغشوش لئلا يغر به أحدا أو يموت فيغر به وارثه أحدا.

ويضم الورق التبر إلى الدراهم المضروبة.

وإذا كانت لرجل فضة قد خلطها ذهبا كان عليه أن يدخلها النار حتى يميز بينهما فيخرج الصدقة من كل واحد مهما وإن أخرج الصدقة من كل واحد منهما على قدر ما أحاط به فلا بأس وكذلك إن لم يحط علمه فاحتاط حتى يستيقن أن قد أخرج من كل واحد منهما ما فيه أكثر فلا بأس.

ثم قال: ولا أعلم اختلافا في أن ليس في الذهب صدقة حتى يبلغ عشرين مثقالا فإذا بلغت عشرين مثقالا ففيها الزكاة.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015