والقول في أنها لم تؤخذ منها الزكاة بوزن كان الذهب جيدا أو رديئا أو دنانير أو إناء أو تبرًا كهو في الورق وإن الدنانير إذا نقصت عن عشرين مثقالا حبة أو أقل من حبة وإن كانت تجوز كما تجوز الوازنة أو كان لها فضل على الوازنة لم تؤخذ منها الزكاة لأن الزكاة بوزن.
وفيما خلط به الذهب وغاب منها وحضر كالقول في الورق لا يختلف في شيء منه.
وإذا كانت لرجل عشرون مثقالا من ذهب إلا قيراطا أو خمس أواقي فضة إلا قيراطا لم يكن في واحد منهما زكاة ولا يجمع الذهب إلى الورق ولا الورق إلى الذهب ولا صنف مما فيه الصدقة إلى صنف.
ثم قال: وكذلك الذهب ليس من جنس الفضة.
ثم قال (نفس المرجع: ص 50، 51) :
ولو اشترى عرضا للتجارة بدنانير أو بدراهم أو شيء تجب فيه الصدقة من الماشية وكان أفاد ما أشترى به ذلك العرض من يومه لم يقوم العرض حتى يحول الحول يوم أفاد ثمن العرض ثم يزكيه بعد الحول.
ولو أقام هذا العرض في يده ستة أشهر ثم باعه بدراهم أو دنانير فأقامت في يده ستة أشهر زكاة وكانت كدنانير أو دراهم أقامت في يده ستة أشهر لأنه لا يجب في العرض زكاة إلا بشرائه على نية التجارة فكان حكمه حكم الذهب والورق التي حال عليها الحول في يده.
ولو كانت في يده مائة درهم ستة أشهر ثم اشترى بها عرضا فأقام في يده حتى يحول عليه الحول من يوم ملك مائتي درهم التي حولها فيه لتجارة عرضا أو باعه بعرض لتجارة فحال عليه الحول يوم ملك مائتي درهم أو من يوم زكى المائتي درهم قومه بدراهم ثم زكاة ولا يقومه بدنانير إذا اشتراه بدراهم وإن كانت الدنانير الأغلب من نقد البلد وإنما يقومه بالأغلب إذا اشتراه بعرض للتجارة.
ولو اشتراه بدراهم ثم باعه بدنانير قبل أن يحول الحول عليه من يوم ملك الدراهم التي صرفها فيه أو من يوم زكاة فعليه الزكاة من يوم ملك الدراهم التي اشتراه بها إذا كان مما يجب فيه الزكاة وذلك أن الزكاة تجوز في العرض بعينه فبأي شيء بيع العرض ففيه الزكاة وقوم الدنانير التي باعه بها دراهم ثم أخذ زكاة الدراهم ألا ترى أنه يباع بعرض فيقوم فتؤخذ منه الزكاة ويبقى عرضا فيقوم فتؤخذ منه الزكاة فإذا بيع بدنانير زكيت الدنانير بقيمة الدراهم.