ثم قال (ص 461، 462) :

وسئل - يعني أبو الحسن الصغير - عن رجل باع سلعة بالناقص المتقدم بالحلول فتأخر الثمن إلى أن تحول الصرف وكان ذلك على جهة فبأيهما يقضي له؟

وعن رجل آخر باع بالدراهم المفلسة فتأخر إلى أن تبدل الثمن فبأيهما يقضي له؟

فأجاب: لا يجب للبائع قِبَلَ المشتري إلا ما انعقد البيع في وقته لئلا يظلم المشتري بإلزامه ما لم يدخل عليه في عقده فإن وجد المشتري ذلك قضاه إياه وإن لم يوجد رجع إلى القيمة ذهبا لتعذره.

ومن باع بالدرهم المفلسة الوازنة فليس له غيرها إلا أن يتطوع المشتري بدفع وازنة غير مفلسة بعد المفلسة فضلا.

وقال ابن قدامة (المغني: 4، 360) :

وقد ذكرنا أن المستقرض يرد المثلى في المثليات سواء رخص سعره أو غلا أو كان بحاله.

ولو كان ما أقرضه موجودا بعينه فرده من غير عيب يحدث فيه لزم قبوله سواء تغير سعره أو لم يتغير.

وإن حدث به عيب لم يلزمه قبوله.

وإن كان القرض فلوسا أو مكسرة فحرَّمها السلطان وتركت المعاملة بها كان للمقرض قيمتها ولم يلزمه قبولها سواء كانت قائمة في يده أو استهلكها لأنها تعيبت في ملكه نص عليه أحمد في الدراهم المكسرة وقال: يقومها كم تساوي يوم أخذها ثم يعطيه سواء نقصت قيمتها قليلا أو كثيرا.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015