ولقد ارتأينا أن نقف هذه الوقفة من قول ابن تيمية وبعض من شذ غيره لأن عليها سيترتب ما قد نقف عليه في مناسبة من أحكام تتصل بتغيير العملة وما يترتب عنه من ضوابط المعاملات.
وقال النووي في (المجموع: 6/14، 16) :
قال الإمام أبو سليمان الخطابي في معالم السنن في أول كتاب البيع في باب ((المكيال ميكال أهل المدينة والميزان ميزان أهل مكة)) (راجع التعليق: 1) . قال معنى الحديث أن الوزن الذي يتعلق به حق الزكاة وزن أهل مكة، وهي دراهم الإسلام المعدلة منها العشرة بسبع مثاقيل، لأن الدراهم مختلفة الأوزان في البلدان، فمنها البغلي وهي ثمانية دوانيق، والطبري أربعة دوانيق، ومنها الخوازرمي وغيرها من الأنواع ودراهم الإسلام في جميع البلدان ستة دوانيق وهو وزن أهل مكة الجاري بينهم، وكان أهل المدينة يتعاملون بالدراهم عددًا ووقت قدوم النبي صلى الله عليه وسلم ويدل عليه قول عائشة - رضي الله عنها - في قصة شرائها بريرة " إن شاء أهلك أن أعدها لهم عدة واحدة فعلت " (?) تريد الدراهم فأرشدهم النبي صلى الله عليه وسلم إلى الوزن وجعل المعيار وزن أهل مكة.