وقال بعض السلف: إذا كانت قيمة الذهب مائة درهم ففيها الزكاة وإن لم تبلغ العشرين دينارًا قال: ولا زكاة في العشرين إلا أن تكون قيمتها مائتي درهم. قلت: القائل الأبي - ووزن الدينار الشرعي اثنان وسبعون حبة. ثم ساق كلام ابن حزم في وزنه وقد نقلناه من المحلى في الفصل السابق.
ثم قال:
قال العزفي: وذلك خلاف الإجماع ومعرفة نصاب الذهب من دينار كل بلد أن تضرب العشرين عدد النصاب الشرعي في عدد حبات الشرعي وتقسيم الخارج وذلك ألف وأربعمائة وأربعون على عدد حبات الدينار مجهول النصاب منه والخارج عدد نصاب دينار البلد المجهول النصاب منه فنصاب الذهب من الدينار التونسي على ما اختاره الأول ثمانية عشر وعلى ما أختبره شيخنا سبعة عشر وتسعة وعشرون جزءًا من ثلاثة وثمانين جزءا.
وقال السرخسي (المبسوط: 18/4) :
وأصل المسألة أن الأوزان في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وعهد أبي بكر وعمر - رضي الله عنهما - كانت مختلفة، فمنها ما كان الدرهم عشرين قيراطًا ومنها ما كان عشرة قراريط وهو الذي يسمى وزن خمسة ومنها ما كان اثني عشر قيراطًا وهو الذي يسمى وزن ستة. فلما كان في زمن عمر طلبوا منه أن يجمع الناس على نقد واحد فأخذ من كل نوع من الأنواع الثلاثة درهمًا وكان الكل اثنين وأربعين درهمًا وأمر أن يضرب من ذلك ثلاثة دراهم متساوية فكل درهم أربعة عشر قيراطًا وهو وزن سبعة التي جمع عمر - رضي الله عنه - عليها الناس وبقي كذلك إلى يومنا هذا.