قال الأبي في (شرح صحيح مسلم: 3/110) :
ـ بعد أن ساق كلام أبي عبيد وعياض في وزن الأوقية والدرهم.
فإذا كانت الأوقية أربعين درهمًا فالنصاب من الفضة مائة درهم شرعية ووزن الدرهم الشرعي خمسون حبة شعير وخمسًا حبة.
ثم ساق كلام ابن حزم الذي نقلناه سابقًا عن المحلي حول تحقيقه لوزن الدرهم.
ثم قال:
وتبعه في ذلك عبد الحق وابن شاس وابن الحاجب وخطأهم في ذلك العزفي وشيخنا أبو عبد الله - يعني ابن عرفة - ومعرفة قدر نصاب الفضة من درهم كل بلد أن تضرب المائتين عدد النصاب الشرعي في عدد حبات الدرهم الشرعي وتقسيم الخارج وهو عشرة آلاف وثمانون حبة على عدد حبات الدرهم المجهول النصاب منه والخارج هو النصاب من دراهم ذلك البلد فالنصاب من الدرهم التونسي المسمى بالجديد - على ما اختاره بعض محققي المقادير بتونس سنة 686هـ - ثلاث مائة درهم وستة وثمانون درهمًا وستة أجزاء من ثلاثة عشرة جزءًا من درهم وهو - على ما اختبره شيخنا أبو عبد الله سنة ستين وسبعمائة - أربع مائة درهم وعشرون درهمًا وموجب الاختلاف بين هذين النقدين اختلاف عدد حبات الدرهم في التاريخين فقال الأول: وجدته ستة وعشرين من حبات الشعير الوسط المقطوع الذنب. وقال شيخنا: وجدت أربعة وعشرين.
ونقل عن عياض قوله: ولم يذكر في الحديث نصاب الذهب لأن غالب تصرفهم كان من فضة والنصاب منه عشرون دينارًا والمعول على تحديده بذلك الإجماع وجاءت في تحديده بالعشرين أحاديث ضعيفة (?) ،ولكن المعول عليه الإجماع كما ذكرنا وشذ الحسن والزهري وقالا: لا زكاة في أقل من أربعين دينارًا (?) والمشهور عنهما تحديده بالعشرين.