وقال ابن سعد - الطبقات الكبرى: 5/229 - في ترجمته لعبد الملك بن مروان:
أخبرنا محمد بن عمر حدثني عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن أبيه أن عبد الملك بن مروان ضرب الدنانير والدراهم سنة خمس وسبعين.
أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثنا خالد بن ربيعة بن أبي هلال، عن أبيه، قال: كانت مثاقيل الجاهلية التي ضرب عليها عبد الملك بن مروان اثنتين وعشرين قيراطًا (?) إلا حبة بالشامي وكانت العشرة وزن سبعة.
أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثني ابن أبي سبرة، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة، عن ابن كعب بن مالك، قال: أجمع لعبد الملك على تلك الأوزان.
وقال أبو عبيد - الأموال: ص700،702 - الأثر: 1622:
سمعت شيخًا من أهل العلم بأمر الناس كان معنيًا بهذا الشأن - يعني بشأن النقد - يذكر قصة الدراهم وسبب ضربها في الإسلام، قال: إن الدراهم التي كانت نقد الناس على وجه الدهر لم تزل نوعين: هذه السود الوافية وهذه الطبرية (?) العتق (?) - أي الخيار أو القديمة - فجاء الإسلام وهي كذلك فلما كانت بنو أمية وأرادوا ضرب الدراهم نظروا في العواقب فقالوا - إن هذه تبقى مع الدهر وقد جاء فرض الزكاة أن في كل مائتين أو في كل خمس أواق خمسة دراهم والأوقية أربعون فأشفقوا إن جعلوها كلها على مثال السود ثم تناقشوا بعد لا يعرفون غيرها أن يجعلوا معنى الزكاة على أنها لا تجب حتى تبلغ تلك السود العظام مائتين عددًا فصاعدًا فيكون في هذا بخس للزكاة وأشفقوا إن جعلوها كلها على مثال الطبرية أن يجعلوا المعنى على أنها إذا بلغت مائتين عددًا حلت فيها الزكاة فيكون اشتطاطًا على رب المال فأرادوا منزلة بينهما يكون فيها كمال الزكاة من غير إضرار بالناس وأن يكون مع هذا موافقًا لما وقت رسول الله صلى الله عليه وسلم في الزكاة.