قال: وإنما كانوا قبل ذلك يزكونها شطرين من الكبار والصغار فلما أجمعوا على ضرب الدراهم نظروا إلى درهم واف إذا هو ثمانية دوانيق - جمع دانق بفتح النون "فارسية" - وإلى درهم من الصغار فكان أربعة دوانيق فحملوا زيادة الأكبر على نقص الأصغر فجعلوهما درهمين متساويين كل واحد ستة دوانيق ثم اعتبروها بالمثاقيل ولم يزل المثقال في آباد الدهر مؤقتًا محدودًا فوجدوا عشرة من هذه الدراهم التي واحدها ستة دوانيق ثم اعتبروها بالمثاقيل تكون ميزان سبعة مثاقيل سواء فاجتمعت فيهم وجوه ثلاثة أنه وزن سبعة وأنه عدل بين الصغار والكبار وأنه موافق لسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم في الصدقة ولا وكس فيه ولا شطط.

فمضت سنة الدرهم على هذا واجتمعت عليه الأمة فلم تختلف أن الدرهم التام ستة دوانيق فما زاد أو نقص قيل درهم زائد وناقص فالناس في زكاتهم بحمد الله ونعمته على الأصل الذي هو السنة والهدي لم يزيغوا عنه ولا التباس فيه.

وكذلك المبايعات والديات على أهل الورق وكل ما يحتاج إلى ذكرها فيه.

هذا كما بلغنا أو كلام هذا معناه.

وكانت الدراهم هذا وزن ستة بذلك جاء ذكرها في بعض الحديث.

حدث عن شريك، عن سعد بن طريف، عن الإصبغ بن نباتة، عن علي، قال: زوجني رسول الله صلى الله عليه وسلم فاطمة عليها السلام على أربع مائة وثمانين درهمًا وزن ستة. (?) .

طور بواسطة نورين ميديا © 2015