وجاد عبادة الثالث من ملوك النبط علينا بقطع من النقود يرى الملك على أحد وجهيها ومعه صورة امرأة يظن أنها صورة أمه وأنها تشير إلى مبدأ حكمه إذ كان قاصرًا فكانت أمه تدير الملك باسمه نيابةً عنه، وذلك بالنسبة إلى النقود التي ضربت في أوائل أيام الحكم وأما في النقود المتأخرة فإنها صورة زوجته التي كانت تساعده وتؤازره ونشاهد صورة نسر واقف قابض على جناحيه في الوجه الثاني من أحد النقود وعلى طرفي الصورة كتابة وصورة رجل في القطعتين المرقمتين "سبعة" و "ثمانية" يرى أنها رأس الملك وعلى طرفي الصورة كتابات نبطية وتاريخ الضرب.

وتعد النقود التي ضربت في أيام الحارث الرابع من خير ما ضرب من النقود في أيام النبط ولم يعثر على نقد له ضرب في مدينة دمشق في المدة التي استولى فيها على تلك المدينة وقد ضرب بعضها باسم الملك وباسم زوجته "خَلد"، "خُلد" اسم زوجته الأولى وطبعت صورة زوجته هذه على النقد وضرب بعضها باسمه وباسم زوجته الأخرى "شقيلة" وطبعت صورتها على النقد كذلك وضرب بعض آخر باسم الملك وحده وهي مختلفة بعضها من الفضة، وبعض آخر من البرونز وعلى عدد منها تاريخ الضرب.

وضرب اسم "شقيلة" الثانية ملكة النبط مع اسم الملك "ملك" "مالك" الثاني في نقد وصل إلينا وقد وصفت في النقود بأنها أخته أما القطع التي وصلت إلينا فبعضها مصنوع من الفضة وبعض آخر من البرونز وعلى نقوده شيء من التبديل والتغيير عن النقد الذي ضرب في أيام "الحارث الرابع".

وتبورك في النقود مثل نقود "بصرى" بضرب صورة الآلهة أو نعوتها أو رموزها فقد ضرب نعت الإله "ذو شري" "ذو الشري" على نقد ضرب في "بصرى" كما أشير إلى هذا الإله في نقد ضرب بـ: "بصرى" بتصوير منظر من مناظر الاحتفالات السنوية التي كانت تقام في كل سنة إكرامًا له وتعرف بـ (صلى الله عليه وسلمctia عز وجلusaria) أما آلهة المدينة التي ضربت صورتها على ضرب النقود فتشبه صورتها صورة "عشتاروت" "عشتروت" المعروفة بفلسطين وفينقيا وسيظهر أنها "اللات" وتشبه في بعض النقود صورة " أثينا " وقد دعيت بـ: (Tyche) وأثينا" هي "اللات" عند أهل "حوران"

وعثر في جزيرة "فيلكا" على نقود يونانية من بينها درهم ضرب في عهد الملك "انطونيوخس الثالث" من ملوك السلوقيين ويعود تاريخ هذا الدرهم إلى حوالي السنة 212 ق. م وتبين أن بعض الدراهم قد ضرب في "جرها" (Gerhha) "الجرعاء" كما عثر على نقود ضربت من النحاس تبين أن قطعة منها ضربت في عهد سلقيوس الأول ضربها باسم الملك الإسكندر الأكبر وأن قطعتين منها ضربتا في أيام أنطونيوخس الثالث" فهي تعاصر الدراهم المذكورة.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015