وقال جواد علي (المفصل بتاريخ العرب ما قبل الإسلام: 7/487، 488) :

وقد استعمل أهل العربية الجنوبية النقود في معاملاتهم فاستعملوا نقودًا سكت من فضة وأخرى سكت من نحاس ومن معادن أخرى وقد عثر على نماذج من كل من هذه الأنواع كما تعاملوا بالنقود الأجنبية كذلك مثل النقود اليونانية والرومانية والمصرية والحبشية والفارسية وقد عثر على نماذج من هذه النقود في مواضع متعددة من العربية الجنوبية في اليمن وفي حضرموت وفي مواضع أخرى، وقد زاد تعامل أهل اليمن بالنقود الحبشية والساسانية في أثناء احتلال الحبش والساسانيين لليمن ولاشك يوجد في بعض المتاحف ودور الآثار وعند بعض هواة جمع النقود والأشياء القديمة قطع من نقود جاهلية ضربت في العربية الجنوبية بعضها من ذهب وبعضها من فضة وبعض آخر من نحاس ومنها الكبير ومنها نقود صغيرة دون على بعضها اسم الملك الذي ضربت في أيامه أو الحرف الأول من اسمه وعلى بعض آخر رموز وصور ألف العرب والجنوبيون ضربها على النقود مثل صورة أثينا (?) أو البوم وهي من الطيور التي ألف العرب الجنوبيون إظهار صورتها على النقد وعلى الحجارة المكتوبة وعلى جبهات البيوت.

ثم قال: - ص493/502: بعد أن أفاض في تفصيل ما عرف من نقود العربية الجنوبية وأشكالها وأسمائها وما رسم عليها من رموز ومواقع سكها:

وقد عثر في بصرى في مواضع من المنطقة التي عرفت بـ: " المقاطعة الغربية " الكورة العربية" على نقود معظمها من نقود الرومان واليونان كما عثر على نقود نبطية ويذهب بعض الباحثين في النميات أن الملك "الحارث الثالث" - 87/ 62ق. م - هو أول ملك نبطي أمر بضرب النقود أخذ السكة من اليونان أثناء استيلائه على دمشق وقد عثر على نقد من فئة "دينار" طبع عليه رمز يمثل اتفاق الحارث و "سكاروس" وصورة جمل وشجرة وعثر على نقود أمر الحارث هذا بضربها تشبه النقود التي ضربها ديمتروس الثاني" و"الثالث" (عز وجلemetriuss صلى الله عليه وسلمukaross III) بمدينة دمشق شبهًا كبيرًا ولهذا يرى الباحثون أنها تقليد ومحاكاة لها، ولم يصل إلينا نقد من نقوده يحمل كتابه مدونة بالنبطية.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015