قلت: وهذا هو مضمون آية هود المتقدّمة (أَنْ لا تَعْبُدُوا إِلا اللَّهَ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ أَلِيمٍ (فقوله: إني أخاف عليكم عذاب يوم أليم تعليل لأمره لهم بعبادة الله وحده يحمل في طيّاته التهديد الشديد لمن لم يعبد الله وحده، وهذه هي وظيفة الدعاة، يبشّرونَ وينذرون، فالرسل بعثوا مبشّرين ومنذرين لئلا يكون للنّاس على الله حجّة، كذلك ينبغي للدعاة أن يسلكوا مسلكهم ويقْفوا أثرهم فيقيموا دعوتهم على ما أقام عليه الرسل دعوتهم، وهذا ما أشار إليه آخر آية هو السابقة.

المبحث الرابع: في الفرق بين من استجاب للدعوة وأصغى لها وقبلها وبين من أعرض عنها وصار بمنزلة الأعمى والأصم عن الحق

طور بواسطة نورين ميديا © 2015