المبحث الثالث: تحليل المادة المعجميّة
ويقصد به ما يقدمه المعجم من معلومات حول المادة المعجمية وأهم هذه المعلومات كما يرى المحدثون: (66)
أ- ما يتعلق باللفظ، كطريقة النطق، وتحديد الرسم الإملائيّ أو الهجائيّ، وبعض المعلومات الصرفية أو النحوية أو اللغويّة.
ب- ما يتعلق بالمعنى، كجلاء الشرح، ووضوحه، وعدم الخلط فيه، وهو يمثل أكبر صعوبة يواجهها صانع المعجم لأسباب من أهمها:
1- صعوبة تحديد المعنى.
2- سرعة التطور والتغير في جانب المعنى.
3- اعتماد تفسير المعنى على جملة من القضايا الدلالية التي تتعلق بمناهج دراسة المعنى وشروط التعريف وعوامل التطور الدلالي والتمييز بين المعاني المركزية وسائر المعاني الأخرى.
4- توقف فهم المعنى في بعض أجزائه على درجة اللفظ في الاستعمال وعلى مصاحبته لكلمات أخرى. (67)
وعلى ضوء ذلك تعددت وسائل تحديد المعنى في المعاجم عامّ ة وفي معاجمنا العربية خاصّة وكان من أهمها:
1 -التفسير بالمغايرة وأكثر ما يكون التعبير عنها بلفظ نقيض أوضدّ أو خلاف.
2- التفسير بالترجمة ويكون بشرح المعنى بكلمة أو كلمات من اللغة نفسها أو من لغة أخري.
3- التفسير بالمصاحبة وهو ما يصحب الكلمة من كلمات هي جزء من معناها الأساسي.
4 - التفسير بالسياق سواء كان ذلك السياق سياقاً لغوياً أم مقامياً.
5- التفسير بالصورة وهي من وسائل الإيضاح الحديثة التي تعين على تحديد المعنى ودقته. (68)
ونستطيع القول بأن تحليل المادة المعجمية في معاجم الألفاظ القديمة، شمل جانبي الكلمة وهما المبنى والمعنى وفيا يلي توضيح ذلك:
أولاً: مايتعلق بالمبنى: