ومن المعاجم التي سارت على هذا النظام العباب للصاغانيّ (ت650هـ) الذي توفي قبل أن يتمه، ولسان العرب لابن منظور (ت711هـ) ، والقاموس المحيط للفيروزآباديّ (ت817هـ) ، وتاج العروس للزَّبيديّ (ت1205هـ) .
ثالثا: النظام الألفبائيّ أو المدرسة الهجائيّة:
وقد ابتدع هذا النظام أبو عمرو الشيبانيّ (ت206هـ) في كتاب (الجيم) وأخذ به ابن در يد (ت321هـ) في (الجمهرة) ، وابن فارس (ت395هـ) في (المقاييس) ، و (المجمل) ، والزمخشريّ (ت538هـ) في (أساس البلاغة) .
ويلاحظ على هذا النظام أن له صورتين:
إحداهما: مراعاة الحرف الأول فقط وقد أخذ بهذا أبو عمرو الشيبانيّ والزمخشريّ وانفرد الأول بعدم مراعاة الترتيب بعد الحرف الأول للكلمة وكذلك عدم مراعاة الزوائد في حين التزم الزمخشريّ بذلك.
الأخرى: مراعاة الترتيب الهجائي والأبنية معاً وقد أخذ بهذا النظام ابن دريد وابن فارس وانفرد الأول بإيراد تقلبات المادة في موضع واحد في حين لم يلتزم ابن فارس بذلك بل قَسَّم كتابه إلى حروف وسمّى كلّ حرف كتاباً وكلّ كتاب يضم الأبنية: الثنائي والثلاثي الخ.
النوع الثاني الترتيب الداخليّ للمداخل:
ويسمى بالترتيب الأصغر ويتم باتباع ترتيب خاص للمعلومات في المدخل الواحد وقدأشرنا فيما سبق إلى الترتيب الخارجي لدى المعجميين العرب ورأينا أنّه قام على عدّة أنظمة هي: النّظام الصوتيّ والتقليبات، ونظام القوافي، والنظام الألفبائيّ، وقد رأينا أنّ عناية القدماء به كانت كبيرة وتعدّ الأساس الأول الذي قامت عليه معاجمهم، أما إذا انتقلنا إلى الترتيب الداخليّ للمداخل فنلحظ أنّه أقلّ حظاً وعناية لدى القدماء؛ ولعل عذرهم في ذلك أنّ العربيّة لغة اشتقاقيّة، وهذا ما دفعهم إلى الاعتماد على المادة اللغويّة في الترتيب الداخلي، فجعلوا من أصل المادة اللغوية أساس البحث عن كل الكلمات التي تشتق من ذلك الأصل فكلمات مثل: