( [35] ) ومن الكفر في حال الغضب – والمراد الغضب الذي لا يُفقد المكلف عقله – أن يعلق كفره على أمر مستقبل، وإن كان هذا التعليق في غير حال الغضب، فهو كفر من باب أولى؛ لأنه يدل على استهزائه واستخفافه بدين الإسلام. وينظر روضة الطالبين 10/65، والإعلام بقواطع الإسلام ص18.
( [36] ) حكى ابن حزم في المحلى الإجماع على كفر من سب الله تعالى، وقد سبق نقل كلامه ص (202) ، وذكر في المحلى أيضاً في الصلاة 2/243 أن من فسق النبي e ارتد عن الإسلام بلا خلاف بين أحد من المسلمين.
وحكى القاضي عياض في الشفا 2/549،546،491 الإجماع علىكفر من سب الله تعالى، أو سبّ أحداً من الملائكة، أو نبياً من الأنبياء المتفق عليهم، أو استخف بالقرآن أو بالمصحف أو بشيء من المصحف، أو استهزأ بشيء منهما.
وذكر في المرجع نفسه 2/394 أنه قد حكى غير واحد من العلماء الإجماع على قتل وتكفير من سب النبي e أو تنقصه، ثم نقل حكاية الإمام محمد بن سحنون المالكي المتوفى سنة (265هـ) الإجماع على كفر من سب النبي e، والإجماع على قتله، ونقل 2/395،393 حكاية ابن المنذر والخطابي الإجماع على قتله.
وقال ابن العربي المالكي في أحكام القرآن 2/976: "الهزل بالكفر كفر، لا خلاف فيه بين الأمة".
وقال شيخ الإسلام في الصارم المسلول على شاتم الرسول ص4 بعد نقله حكاية الإجماع عن من سبق ذكرهم، قال: "وتحرير القول فيه: أن السابّ إن كان مسلماً فإنه يكفر ويقتل بغير خلاف..".